هكذا يرى المصابون بالخرف العالم

الخرف هو عبارة عن مجموعة من الأعراض المؤثرة في الذاكرة، والتفكير، والقدرات الاجتماعية لدرجة تؤثر في ممارسة الحياة اليومية وقد تسبب العديد من الأمراض المختلفة حدوث الخَرَف، وليس مرضًا معينًا.

وكشفت صور جديدة رائعة كيف يمكن للخرف أن يغير بشكل جذري الطريقة التي يرى بها المصابون منازلهم.

وصُممت النماذج التي أعدتها شركة الرعاية السكنية الكندية Amica Senior Lifestyles، لمساعدة مقدمي الرعاية والأقارب على فهم تحديات التعايش مع الخرف.

ومع ذلك، حذر الفريق من أن الخرف رحلة فردية للغاية يمكن أن تؤدي إلى مجموعة من التأثيرات المعرفية، وعلى هذا النحو، فإن التجارب ستختلف بين الأفراد.

ويعد الخرف مصدر قلق عالمي، ولكنه غالباً ما يظهر في البلدان الأكثر ثراء، حيث من المرجح أن يعيش الناس في سن أكبر.

ووفقا لجمعية الزهايمر، يعيش أكثر من 850 ألف شخص في المملكة المتحدة مع الخرف - ومن المتوقع أن يتجاوز الرقم 1.6 مليون بحلول عام 2040 وفق روسيا اليوم.

وتبلغ أعمار الغالبية العظمى من المصابين بالخرف 65 عاما أو أكثر، على الرغم من أنه قد يصيب  الشباب أيضا.

وقالت عالمة الأعصاب هيذر بالمر، وهي أيضا مستشارة الرفاه المعرفي في Amica Senior Lifestyles وساعدت في إنشاء الصور: "من الصعب علينا تخيل كيف يمكن أن يبدو العالم ويتغير بالنسبة للأشخاص المصابين بالخرف. ومع ذلك، من المهم أن نفهم أن بعض الآراء والسلوكيات قد تؤثر أو تشير إلى إصابة شخص بالخرف. ومن ملاحظة التغيرات في السلوك عند دخول الغرف إلى إهمال النباتات، يمكن أن يتخذ الخرف أشكالا عديدة في طريقة حياة الشخص. ولكن، من خلال استخدام الأدوات والأساليب المختلفة، ما يزال أولئك الذين يعانون من الخرف قادرين على العمل بشكل جيد - أو حتى أفضل مما كانوا يفعلون من قبل".

غالباً ما يضع الأشخاص المصابون بمرض ألزهايمر أو حالات الخرف الأخرى، الأشياء في غير محلها، بعد أن وضعوها في مكان بدا منطقيا في ذلك الوقت ولكن ليس لاحقا عند الحاجة إلى هذه العناصر.

وفي حين أن هذا قد يكون مربكا في الحالات الخفيفة، إلا أنه قد يكون أيضا خطيراً.

ويمكن أن تكون هذه بطبيعتها أكثر خطورة بالنسبة لبعض الأشخاص المصابين بالخرف، الذين يميلون إلى إيلاء اهتمام أقل عند التنقل في بيئتهم، ما يزيد من خطر تعرضهم للتعثر  أو السقوط  أو إصابة أنفسهم بأشياء حادة.

ويمكن أن تتسبب الأمراض التنكسية العصبية أيضا في اختلاط أيامهم ولياليهم، على سبيل المثال، إدراك أن هذا هو منتصف الليل في مواجهة العلامات الخارجية التي تشير إلى أنه في الواقع نهار - وهو ارتباك يمكن أن يكون مخيفا.

ويتجاهل العديد من المصابين بالخرف الاعتناء بمنازلهم ونباتاتهم وحيواناتهم الأليفة وحتى أنفسهم، وقد لا يعرفون ماذا يفعلون بالزهور بمجرد موتها.

تُظهر الصور قبل وبعد كيف يمكن أن تظهر مساحة المعيشة العادية مشوهة بشكل مخيف للأشخاص المصابين بالخرف.

ويمكن أن تؤدي الاضطرابات المعرفية أيضا إلى زيادة حساسية الضوء، ومشاكل أخرى في الرؤية بما في ذلك صعوبات في إدراك المسافة والعمق.

يعاني الأشخاص المصابون بالخرف أيضا من مشاكل أكبر في التخلص من العادات القديمة والتكيف مع الروتين الجديد. ويتجلى هذا من خلال إخراج الطعام لحيوان أليف لم يعد موجودا.

وتوضح لقطات المطبخ كيف يمكن أن تكون استراتيجية المواجهة مثل استخدام ملاحظات التذكير أقل فعالية مما هو مقصود.

وعلاوة على ذلك، يمكن للأفراد الذين يعانون من إعاقات معرفية أن يواجهوا أيضا مشكلة في فك رموز خط كفهم.

طباعة Email