المبالغة بتنظيف الأسنان بالفرشاة تسبب أمراض اللثة

وجدت دراسة جديدة أجراها مجلس الجمعية البريطانية لأمراض اللثة، أن أكثر من %80 بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً يعانون انحسار اللثة الذي ينجم في غالبية الأحيان عن الإفراط في تنظيف الأسنان بالفرشاة.

وقال الدكتور المشارك في الدراسة إيان دن، إنه نظراً لتوافر الكثير من المعلومات حول النظافة، أصبح الناس أكثر وعياً بالصحة الفموية وازدادت لديهم الرغبة في الحصول على ابتسامة لطيفة تظهر أسنانهم البيضاء، وهذا قد يقود البعض إلى الإفراط في تنظيف الأسنان بالفرشاة، ويؤدي إلى الإصابة بأمراض اللثة.

غالباً ما يظهر تقلص اللثة لدى الأشخاص غير المصابين بأمراض اللثة، في مقدمة الأسنان، وهو الجانب الأقرب للشفتين. وقد يعكس ذلك عادات تنظيف الأسنان بالفرشاة، إذ يميل الناس إلى قضاء ما متوسطه 55 ثانية في تنظيف أسنانهم، وقضاء %90 من ذلك الوقت على السطح الخارجي. في أسوأ الحالات، يفقد عدد قليل من الأشخاص الذين يعانون انحسار اللثة أسنانهم، ويحتاجون لعمل جراحي يمكن أن يتضمن إزالة الأنسجة من سقف الفم وربطها جراحياً. وفحصت دراسة أخرى أجريت عام 2018 في كلية بريستول للأسنان، 349 شاباً تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً. ووجدت الدراسة أن 83 % منهم عانوا انحسار اللثة بما يتجاوز المستوى المتوقع في تلك الفئة العمرية. وقال الباحثون إن تنظيف الأسنان بشكل مفرط هو أحد الأسباب المحتملة لانحسار اللثة.

ويشير الخبراء إلى أن الضرر الناجم عن الإفراط في تنظيف الأسنان من المرجح أن يتسبب في انكماش اللثة الذي يؤثر في الأسنان العلوية الست الموجودة في مقدمة الفم والأسنان السفلية الست الموجودة تحتها. الأشخاص المعرضون لخطر انكماش اللثة نتيجة الإفراط في تنظيف الأسنان يميلون إلى أن تكون أنسجة اللثة لديهم رقيقة ويفقدون الهيكل العظمي حول أسنانهم الذي يدعم اللثة. وتتضمن عوامل الخطر الناجمة عن تنظيف الأسنان، مدة التنظيف، والقوة المطبقة، وعدد مرات تغيير فرشاة الأسنان، وصلابة شعيرات الفرشاة، والتقنية المتبعة بتنظيف الأسنان، بحسب ما أوردت صحيفة ديلي ميل البريطانية.

طباعة Email