تناول المكملات وفق المعايير الصحية يساهم في الوقاية من الفيروس

أكد مستطلعون لـ«البيان الصحي» أهمية تعزيز الوقاية من مخاطر فيروس كورونا عبر تقوية الجهاز المناعي، وذلك بالتركيز على الفيتامينات الضرورية التي تكون تحت الإشراف والمعايير الطبية ، ودورها المهم في مواجهة الفيروس، مشددين على الالتزام بتدابير التباعد الاجتماعي، وغيرها من الإجراءات الاحترازية.

 

وقال عبد الله أحمد عبد الله: الوقاية خير من العلاج، والوقاية تعني اتخاذ الإجراءات التي ينبغي اتباعها لتجنب الإصابة بمرض ما أو التنبؤ به والحد من تداعياته، وتعني أيضاً النهوض بمستوى صحة الإنسان وحمايته من الإصابة بالأمراض، مشيراً إلى أن الالتزام بمد الجسم بالعناصر والفيتامينات اللازمة يقوي مناعته وقدرته على محاربة الأمراض بشكل عام.

 

غذاء صحي

من جهته، قال نوفل شملان: لا بد من الاهتمام بالتغذية الصحية والابتعاد عن العادات السيئة في الأكل، والتركيز على الغذاء الذي يحتوي على البروتين والفيتامينات والكالسيوم والماغنسيوم وغيرها، مشدداً على ضرورة اتباع وممارسة العادات الصحية مثل التعرض لأشعة الشمس لفترات مناسبة، كونها مصدراً أساسياً لفيتامين (د)، وتجنب الإجهاد العضلي الشديد، والنوم المبكر وعدم السهر، والامتناع عن التدخين وممارسة التمارين الرياضية، وتجنب القلق والتوتر والانفعال وتعلم كيفية السيطرة على الغضب، فكل ذلك من شأنه المحافظة على منظومة الصحة الجسدية وعدم الإخلال بها.

 

بدورها، أشارت إيمان خميس إلى أن جائحة «كورونا» ساهمت في تزايد الطلب خلال الفترة الماضية على شراء الفيتامينات والمكملات الغذائية، على اختلاف أنواعها، وبشكل خاص الفيتامينات التي ذكرت تقارير طبية أنها تسهم في رفع مناعة الجسم للوقاية من الإصابة بالفيروس المستجد، مثل فيتامينات «د» و«سي» وغيرهما، لافتة إلى ضرورة إدراجها ضمن الأدوية التي يغطيها التأمين الصحي نظراً لأهميتها في تعزيز الصحة، لا سيما في ظل الجائحة.

 

تأثير سلبي

من ناحية أخرى، حذر الدكتور مجدي عبد العزيز، استشاري باطني وحالات حرجة من تناول الفيتامينات دون الرجوع إلى الطبيب، مشيراً إلى أن ذلك يمكن أن يكون له تأثير سلبي على الصحة، على عكس ما يعتقد كثيرون، لا سيما أن معظم الأشخاص يمكنهم الحصول على احتياجاتهم من الفيتامينات المختلفة من خلال تناول غذاء صحي يتسم بالتنوع بين أنواع الطعام المختلفة، مثل الخضراوات والفاكهة والبروتين والنشويات وغيرها.

 

وأكد الدكتور محمد علي خير الله، الخبير النفسي، أن النظرة إلى الحياة بطريقة إيجابية ومحاولة خلق أجواء تحيطك بالسعادة والإيجابية وحب الحياة من شأنه أن يعزز الصحة الجسدية، مؤكداً أن هناك علاقة وثيقة بين الصحة الجسدية والصحة النفسية، ويمثلان وجهين لعملة واحدة، بل إن حالة الإنسان النفسية والحالة الجسدية تتأثران ببعضهما البعض، لدرجة أنه لا يمكن لأي جزء منهما أن ينمو بطريقة سليمة بمعزل عن الآخر.

وأشار إلى أن مفهوم الصحة لم يكن مقتصراً على الصحة الجسدية فقط، بل أصبح يشمل الصحة النفسية أيضاً، وبين أن الصحة أصبحت مفهوماً شاملاً يدل على حالة التعافي الجسدي والنفسي والاجتماعي لدى الإنسان نتيجة للتفاعل والتكامل بين هذه المكونات.

من ناحيته، لفت فضيلة الشيخ الدكتور طارق العمادي، رئيس قسم الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي: إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان» أخرجه أحمد.

وأضاف أن الإسلام أكد على حق البدن، فالبدن أمانة عند الإنسان، من واجبه أن يحافظ عليه ويلبي احتياجاته من الغذاء الكافي والنوم الكافي، والراحة والملبس اللائق النظيف والمسكن اللائق والأثاث المريح، والتداوي من المرض، والتمتع بما أحل الله من الطيبات في حدود العرف الديني والاجتماعي الذي يكون سائراً وفق شريعة الله تبارك وتعالى.

طباعة Email