كاميرا ثورية تكتشف سرطان الأمعاء في الحمّام

طور علماء بريطانيون جهازاً ثورياً يحتوي على كاميرا عالية التقنية يتم تثبيتها في الحمام تعمل على اكتشاف سرطان الأمعاء بشكل سريع عبر اكتشاف بقع الدم في البراز.

ويستخدم الجهاز الذي يشبه معطر المرحاض، والذي أطلق عليه اسم «أوت سينس»، تقنيات تصوير متطورة لمسح البراز بحثاً عن آثار للدم التي تعتبر علامة على مرض سرطان الأمعاء. وبعد ذلك يتم نقل النتائج إلى تطبيق على الهاتف الذكي للمستخدم، والذي يستخدم خوارزمية ذكاء اصطناعي لتقديم نتائج يمكن مشاركتها تلقائياً مع الطبيب، في غضون دقائق.

إذا تم تحديد مؤشرات المرض، فقد يوصى بإجراءات إضافية مثل تنظير القولون، الذي يعتمد على مسبار رفيع ومرن بكاميرا في نهايته للبحث عن علامات سرطان الأمعاء. وتشير النتائج الأولية إلى أن الجهاز دقيق بنسبة تصل إلى 90 ٪ في اكتشاف النزيف.

ولاستخدام الجهاز، يجب على المرضى أولاً تشغيل التطبيق على هواتفهم الذكية قبل الذهاب إلى الحمام. ويتصل التطبيق تلقائياً بالكاميرا المثبتة في الحمام، والتي تقوم بمسح البراز باستخدام عملية تسمى التصوير البصري متعدد الأطياف.

هذا يولّد العديد من الأطوال الموجية للضوء أكثر مما يمكن رؤيته بالعين البشرية، مما ينتج عنه صورة ثلاثية الأبعاد بدلاً من مجرد صورة للسطح. وهذا يؤدي إلى اكتشاف بقع الدم المخفية في البراز، والتي تكون صغيرة جداً بحيث لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة. ويمكن بعد ذلك للمستخدم مشاركة هذه المعلومات مع طبيبه.

ويقول ديفيد كروسبي، رئيس أبحاث الوقاية والكشف المبكر في مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، إن هذا الجهاز يتمتع بفاعلية تسمح له باكتشاف تسعة من كل عشر حالات يوجد فيها الدم في عينة البراز.

ولا يزال الجهاز قيد التجربة الأولية، ويأمل مطوروه في الحصول على الموافقة على الجهاز في المملكة المتحدة في العامين المقبلين، وفق ما أوردت صحيفة ديلي ميل البريطانية.

طباعة Email