«صحة دبي»: الأنماط الصحية تقلل أعراض الإصابة بالفيروس

التغذية السليمة.. تعزيز لمناعة الجسم في محاربة «كوفيد 19»

يشكل الجهاز المناعي في الجسم خط الدفاع الأول ضد الأمراض المعدية ومن ضمنها فيروس «كوفيد 19»، وليعمل بكفاءة يحتاج للغذاء السليم والمتوازن، إذ تعدُّ التغذية السليمة المعزز الأول لهذه المناعة، بالإضافة إلى عوامل أخرى كالحفاظ على ساعات النوم وتوقيتها، وممارسة الأنشطة البدنية.

وشددت هيئة الصحة بدبي على أن الغذاء الصحي السليم والمتكامل وتمتع الجسم بمناعة قوية، يقلل الأعراض المصاحبة للإصابة ببعض الفيروسات بما فيها فيروس كورونا بنسبة كبيرة.

وأكدت زكية الهاشمي، خبيرة التغذية في هيئة الصحة بدبي، ضرورة محافظة الإنسان على نظام مناعي قوي يقاوم الفيروسات، وعليه يجب تحسين النظام الغذائي واتباع بعض النصائح، كما يؤكد موقع برنامج الغذاء، حيث يتكون الجسم من 75% من الماء، والتوصية المعتادة هي شرب ثمانية أكواب في اليوم من السوائل، نظراً لأننا أقل نشاطاً أثناء البقاء في المنازل، وقد لا نشعر بالعطش، فمن المهم ضبط إشعارات تذكير منتظمة لضمان الحفاظ على ترطيب أجسامنا.

وقالت لإضافة نكهة لذيذة وبعض العناصر الغذائية إلى الماء، يمكن وضع شرائح الخيار أو الليمون أو البرتقال في كوب الماء المعتاد. ويفضل تجنب المشروبات المحلاة مثل المشروبات الغازية والصودا بسبب ارتفاع نسبة السكر فيها، وهذه الأغذية ضرورية لإمداد الجسم بالطاقة، ولا غنى عنها لتنشيط المخ، ومقاومة الأمراض مثل الأرز والمكرونة والخبز والمحاصيل الجذرية. تناول الأغذية مثل الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، التي تزودك بالطاقة لفترة أطول وتساعدك على الحفاظ على وزنك.

وأوضحت أن هذه الأغذية تساعد على نمو الجسم، خاصة للأطفال وتعيد بناء خلايا الجسم عندما تشعر بالتعب أو عندما تصاب بالمرض، وفي أغلب الأحيان، يتطلب الأمر تناول كميات ضئيلة منها، إلا أنه من الضروري تناولها يومياً.

وتتضمن هذه الأغذية اللحوم، والأسماك، والبيض واللبن وغيره من منتجات الألبان مثل الجبن والزبادي. ومن الضروري شراء اللبن وغيره من منتجات الألبان المعالجة بالحرارة العالية التي يمكن تخزينها لفترة أطول، وتجميد اللحوم والأسماك.

تغذية الأطفال

وقالت شيخة علي، أخصائية تغذية في إدارة التغذية السريرية: إن تغذية الأطفال وتقوية مناعتهم تعتمد على نفس مبادئ تغذية البالغين، حيث يحتاج كل شخص إلى أنواع العناصر الغذائية ذاتها - مثل الفيتامينات والمعادن والكربوهيدرات والبروتين والدهون. لكن يحتاج الأطفال إلى مقادير مختلفة من عناصر غذائية معينة في مختلف الفئات العمرية.

وأضافت: عادةً ينجذب معظم الأطفال إلى لون، وملمس، وكمية الطعام الذي يختارون تناوله والقليل منهم فقط يأكلون شتى أنواع الأطعمة، بكل ألوانها وطبيعة ملمسها، وقليلون هم الأطفال الذين يتناولون طعاماً صحياً ويمتنعون عن تناول المقرمشات والحلويات. وقالت من أهم النصائح والتوصيات التي تضمن تغذية صحية ومتوازنة للأطفال ضرورة يتناول الأطفال من كافة الأصناف الغذائية، الحبوب، البروتينات، الدهون، الفاكهة، الخضراوات مع عدم المبالغة في تناولهم للسكريات، الدهون وخاصة الدهون المشبعة.

بقوليات

وتابعت: اختر اللحوم الخالية من الدهون والدجاج والبيض والسمك، كما يجب الحرص على أن يأكل الطفل البقوليات كذلك، هذه الأطعمة من البروتينات لازمة لتطوير وإصلاح الجسم وبناء عضلات قوية، فهي مصادر جيدة للفيتامينات والمعادن والألياف، كما تساعد على الحفاظ على نشاط الجهاز المناعي. تشمل البقوليات الفاصولياء والبازلاء والعدس والفول السوداني، بما في ذلك زبدة الفول السوداني وفول الصويا.

ونصحت بتشجيع الأطفال على تناول منتجات الألبان مثل الحليب أو الزبادي أو الجبن أو مشروبات. ويمكن وضع ثمرة من الفواكه سواء كانت تفاحة بمفردها أو ثمرة تفاح مقطعة لقطع صغيرة ومقشرة. لا بد من تناول الخضروات الطازجة كطبق سلطة صغير يشمل كل هذا، وذلك لمنح طفلك القدرة على الاستيعاب والتركيز، والتقليل من الشعور بالإجهاد والتوتر، ويفضل تجنب تناول المشروبات والأطعمة التي تحتوي على المواد الحافظة والألوان الصناعية ومكسبات الطعم، والتي يقبل عليها الأطفال في هذه المرحلة العمرية وذلك لأضرارها على صحة الجسم.

معادن أساسية

وشددت رهام سليم، أخصائية تغذية علاجية في هيئة الصحة بدبي، على أهمية الإكثار من تناول الزنك لأنه يعد من أهم المعادن الغذائية الأساسية للوقاية من مضاعفات الفيروسات وله فوائد عديدة، وبما أن الجسم لا يستطيع إنتاج الزنك لذلك يتم الحصول عليه من المصادر الغذائية، وقد يكون الزنك موجوداً بصورة طبيعية في بعض الأطعمة أو مضافاً إلى بعضها الآخر أو قد يكون على شكل مكملات غذائية.

وقالت إن أهمية معدن الزنك تكمن في دعم مناعة الجسم وله دور كبير في دعم حاسة الشم والتذوق وإنتاج فيتامين A.

وأوضحت أن هناك مصادر عدة للحصول على الزنك منها مصادر غذائية عادة تكون المصادر الحيوانية مركزة أكثر بالزنك من المصادر النباتية والمأكولات البحرية مثل السردين والمحار واللوبستر والمكسرات والحبوب كاملة النخالة واللحوم والدواجن، والبقوليات مثل الفاصولياء، وحبوب الإفطار المدعمة مثل البيض ومنتجات الحليب مثل الأجبان لكن تكون بكميات زنك أقل من غيرها.

مكملات غذائية

وأضافت يتوفر معدن الزنك على شكل مكملات غذائية ويجب الانتباه إلى أن تناول كميات عالية من الزنك فوق الاحتياجات اليومية المخصصة منه قد يؤثر على امتصاص بعض العناصر كالحديد والنحاس، لذلك يجب عدم تناول المكملات الغذائية إلا تحت إشراف الطبيب. وهناك أيضاً المصادر الدوائية، حيث تحتوي بعض الأدوية على الزنك مثل بخاخات الأنف.

وبينت أن نقص الزنك قد يكون نادر الحدوث وقد يكون أيضاً شائعاً عند بعض الأشخاص الذي لا يستطيع جهازهم الهضمي امتصاص الزنك بسبب بعض الاضطرابات أو الأمراض الهضمية أو من هم مصابون بأمراض مزمنة مثل أمراض الكبد والكلى.

وأوضحت أن هناك علامات لنقص الزنك تشمل ضعف الشهية وضعف المناعة، والصداع والإسهال والغثيان ووجع في البطن.

وأوضحت أن الكميات الموصى بتناولها من الزنك حسب الفئة العمرية: من واحد إلى ثلاث سنوات 3 مليجرامات، ومن أربع إلى ثماني سنوات 5 مليجرامات، ومن تسع إلى 13 سنة 8 مليجرامات، ومن 14 إلى 18 سنة 11 مليجراماً للذكور و9 ميليجرامات للإناث، 19 سنة فما فوق 11 مليجراماً للذكور و8 مليجرامات للإناث.

أشخاص نباتيون

وأضافت: من المعروف أن المصادر الحيوانية يكون احتواؤها البيولوجي للزنك أكثر وامتصاصها في الجسم يكون بصورة أفضل، وقد يعاني الأشخاص النباتيون من نقص الزنك لأنهم لا يتناولون اللحوم بأنواعها، كما أن هؤلاء الأشخاص يتناولون كميات أكبر من البقوليات التي تحتوي على مادة (PHYTATES ) التي ترتبط بالزنك وتقلل من امتصاصه، ومن الطرق لزيادة لاستفادة النباتيين من الزنك هو نقع البقوليات كالفاصولياء في الماء لبضع ساعات قبل طبخها، فهذا يخفف من ارتباط الزنك بالـ PHYTATES وبالتالي توفره بصورة فعالة أكثر.

حماية

أكدت دراسة حديثة على دور الأهل في حماية أبنائهم من الوقوع في خطر السمنة، مطالبة بضرورة إلزام أبنائهم ببرنامج رياضي يومي، لتقوية بنيتهم العضلية، حفاظاً على مناعتهم، خصوصاً أن جلوسهم لساعات خلال فترة التعليم عن بعد يشكل خطراً في حال تجاهل ممارسة الرياضة. وأشارت الدراسة إلى أن التعليم عن بعد ساهم في ارتفاع معدلات السمنة بين طلاب المدارس، خصوصاً من كان لديهم استعداد جسدي لزيادة الوزن.

وبينت أن سوء التغذية ينقسم إلى قسمين، الأول خاص بمن هم تحت المعدل الطبيعي في المكونات الغذائية الأساسية، ولا يتناولون غذاء كافياً، والثاني خاص من يعانون من البدانة ويأكلون أكثر من اللازم، وكلاهما تأثروا كثيراً خلال جائحة كورونا.

طباعة Email