الكشف عن تلف الكبد في أقل من ساعة

أكد باحثون بريطانيون، أنهم طوروا اختبارًا سريعًا للدم يكون قادراً على كشف تعرض الأشخاص لتلف الكبد قبل ظهور الأعراض، وذلك في أقل من ساعة. الدراسة أجراها باحثون بمعهد صحة الكبد والجهاز الهضمي بجامعة لندن البريطانية، بالتعاون مع زملائهم من جامعتي كاليفورنيا وماساتشوستس بأمريكيا، ونشروا نتائجها، في دورية (Advanced Materials) العلمية.

وقام الباحثون بتصميم جهاز استشعار يستخدم جزيئات كبيرة تسمى البوليمرات، مغلفة بصبغات فسفورية ترتبط ببروتينات الدم بناءً على خصائصها الكيميائية، وتتغير تلك الصبغات من حيث درجة السطوع، اعتمادًا على تركيبة البروتين في عينة الدم.

كفاءة

واختبر الفريق كفاءة ودقة جهاز الاستشعار، على عينات دم صغيرة مأخوذة من 65 شخصًا، ينتمون إلى 3 مجموعات، من الأصحاء وأولئك الذين لديهم تليف كبدي في مرحلة مبكرة، وآخرين في مراحل متأخرة من تليف الكبد.

وقارن الباحثون نتائج الاختبار الجديد، بعد إجراء نفس الاختبارات على عينات من نفس المرضى، ولكن باستخدام اختبار تليف الكبد المعزز (ELF) وهو المعيار الذي يستند إليه الأطباء حاليًا لاكتشاف تليف الكبد، والذي يتطلب إرسال عينات إلى مختبر للتحليل.

ووجد الباحثون أن الاختبار الجديد يمكنه تحديد أنماط مختلفة من مستويات البروتين في عينات دم الأشخاص في المجموعات الثلاث. كما وجدوا أيضًا أن الاختبار الجديد يميز عينات الدم السليمة، من تلك التي مصابة بتليف الكبد بنسبة 80٪، فيما يميز أيضًا بين نسب التليف الخفيفة والمعتدلة والشديدة بنسبة 60%.

أولية

وقال الفريق: إن هذه النسب تعتبر أولية، ويأملون أن يتمكنوا من تحسين نتائجه، لتكون أكثر فعالية، وسوف يقومون باختباره على مجموعات أكبر من المرضى.

وقال البروفيسور وليام روزنبرغ، قائد فريق البحث: «نأمل أن يتم استخدام اختبارنا الجديد على أساس روتيني في العيادات والمستشفيات لفحص الأشخاص الذين يواجهون مخاطر مرتفعة من أمراض الكبد، ولا تظهر عليهم علامات تلف الكبد».

وأضاف أن «الاختبار يميز بين العينات المأخوذة من أفراد أصحاء والذين يعانون من درجات متفاوتة من تلف الكبد». وأشار روزنبرغ إلى الاختبار «سيمكن الأطباء من تحديد الأشخاص الذين يعانون من مستويات خفيفة ومعتدلة إلى خطيرة من تليف خطير، وتقديم العلاج المناسب للمرضى قبل فوات الأوان».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات