السرطان تولّد سريع لخلايا شاذة

 يعتبر السرطان مصطلحاً عاماً يشمل مجموعة كبيرة من الأمراض التي يمكنها أن تصيب كل أجزاء الجسم، ويُشار إلى تلك الأمراض أيضاً بالأورام الخبيثة والخراجات، ومن السمات التي تطبع السرطان التولّد السريع لخلايا شاذة يمكنها النمو خارج حدودها المعروفة ومن ثم اقتحام أجزاء الجسم المتاخمة والانتشار إلى أعضاء أخرى، ويُطلق على تلك الظاهرة اسم النقيلة، وتمثّل النقائل أهمّ أسباب الوفاة من جرّاء السرطان.

ويعد السرطان سبباً رئيسياً للوفاة في العالم وقد حصد في عام 2015 على سبيل المثال أرواح 8.8 ملايين شخص. وفيما يلي أنواع السرطان الأكثر شيوعاً التي تسبب الوفاة:

سرطان الرئة مليون و700 ألف وفاة.

سرطان الكبد 000 788 وفاة.

سرطان القولون والمستقيم 000 774 وفاة.

سرطان المعدة 000 754 وفاة.

سرطان الثدي 000 571 وفاة.

عوامل متعدّدة

وينشأ السرطان عن تحوّل الخلايا العادية إلى أخرى ورمية في عملية متعدّدة المراحل تتطور عموماً من آفة محتملة التسرطن إلى أورام خبيثة. وهذه التغيّرات ناجمة عن التفاعل بين عوامل الفرد الجينية وثلاث فئات من العوامل الخارجية، ومنها ما يلي:

العوامل المادية المسرطنة، مثل الأشعة فوق البنفسجية والأشعة المؤيّنة.

العوامل الكيميائية المسرطنة، مثل الأسبستوس ومكوّنات دخان التبغ والأفلاتوكسين (أحد الملوّثات الغذائية) والزرنيخ (أحد ملوّثات مياه الشرب).

العوامل البيولوجية المسرطنة، مثل أنواع العدوى الناجمة عن بعض الفيروسات أو البكتيريا أو الطفيليات.

وتحتفظ المنظمة بتصنيف للعوامل المسرطنة من خلال وكالتها المعنية ببحوث السرطان، أي الوكالة الدولية لبحوث السرطان.

ويُعدّ التشيّخ من العوامل الأساسية الأخرى للإصابة بالسرطان الذي ترتفع معدلاته بشكل كبير مع التقدّم في السن، ومن المُرجّح أن يُردّ ذلك إلى زيادة مخاطر الإصابة بأنواع معيّنة من السرطان مع التشيّخ. ويقترن تراكم مخاطر الإصابة بالسرطان بميل فعالية آليات إصلاح الخلايا إلى الاضمحلال كلّما تقدم الشخص في السن.

عوامل الخطر

تعاطي التبغ والكحول واتباع نظام غذائي غير صحي وقلّة النشاط البدني من عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وهي أيضاً عوامل الخطر الأربعة المشتركة المرتبطة بالإصابة بأمراض غير سارية أخرى.

وتمثّل بعض الالتهابات المزمنة عوامل خطر للإصابة بالسرطان وهي تكتسي أهمية كبرى في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل. وقد نجمت نسبة 15% من أنواع السرطان التي شُخِّصت في عام 2012 عن الإصابة بالتهابات مسرطنة، ومنها جرثومة الملوية البوابية وفيروس الورم الحليمي البشري وفيروسا التهاب الكبد B و C وبعض أنماط فيروس الورم الحليمي البشري وفيروس إبشتاين.

أمّا الإصابة بفيروسي التهاب الكبد B و C وبعض أنماط فيروس الورم الحليمي البشري فتزيد من خطر الإصابة بسرطان الكبد وعنق الرحم على التوالي، فيما تسفر الإصابة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري عن زيادة خطورة الإصابة بسرطانات من قبيل سرطان عنق الرحم زيادة كبيرة.

تغيير العوامل

تغيير عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بالمرض أو تلافيها يقلل من عبء السرطان، ومنها ما يلي:

تعاطي التبغ، بما فيه تدخين السجائر والتبغ العديم الدخان.

فرط الوزن والسمنة.

اتباع نظام غذائي غير صحي ينطوي على تناول كمية قليلة من الخضر والفواكه.

قلّة النشاط البدني.

تعاطي الكحول.

عدوى فيروس الورم الحليمي البشري المنقولة عن طريق الجنس.

العدوى بفيروس التهاب الكبد B أو بغيره من حالات العدوى المسرطنة.

الإشعاع المؤيّن والأشعة فوق البنفسجية.

تلوّث الهواء في المناطق الحضرية.

التعرّض للدخان الناجم عن حرق الوقود الصلب داخل الأماكن المغلقة.

ويمثّل تعاطي التبغ أهم عوامل الخطر المرتبطة بالسرطان، وهو المسؤول عن 22% من الوفيات الناجمة عن السرطان عالمياً.

كشف مبكّر

ويمكن الحد من وفيات السرطان إذا ما كُشِف عنه وعُولِج في مراحل مبكّرة، وفيما يلي عنصرا الكشف عن حالاته مبكّراً:

التشخيص المبكّر

من المُرجّح أن يستجيب السرطان للعلاج الفعال إذا ما كُشِف عنه في وقت مبكّر، وأن يؤدي إلى زيادة احتمال بقاء المصابين به على قيد الحياة وإلى تقليل معدلات المرض الناجمة عنه وعلاجه بتكاليف أقل. ويمكن إدخال تحسينات كبيرة على حياة المرضى المصابين بالسرطان عن طريق الكشف عنه مبكّراً وتجنب تأخير رعايتهم.

العلاج

إن التشخيص الصحيح للسرطان ضروري لعلاجه كما ينبغي وبفعالية، لأن كل نوع من أنواع السرطان يتطلب نظام علاج خاصاً يشمل أسلوباً واحداً أو أكثر من أساليب العلاج، مثل الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي. ويعدّ تحديد الأهداف المنشودة من العلاج والرعاية الملطّفة من أولى الخطوات المهمة في هذا المضمار، وينبغي دمج الخدمات الصحية وتقديمها على نحو تركّز فيه على الناس بقصد أن تفضي عموماً إلى شفاء المرضى أو إطالة أعمارهم بشكل كبير. كما أن تحسين نوعية حياتهم هدف مهم يمكن بلوغه عن طريق توفير الرعاية الداعمة أو الملطفة والدعم النفسي الاجتماعي.

فرص الشفاء

ترتفع معدلات الشفاء من بعض أكثر أنواع السرطان شيوعاً، مثل سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وسرطان الفم وسرطان القولون والمستقيم، عندما يُكشف عنها في مراحل مبكّرة وتُعالج بالاستناد إلى أفضل الممارسات المُتبعة في هذا المجال.

ترتفع معدلات الشفاء من بعض أنواع السرطان من قبيل أورام القنوات المنوية الخصوية وأنواع سرطان الدم وأورام الغدد اللمفاوية التي تصيب الأطفال حتى في حال انتشار الخلايا المسرطنة بأجزاء أخرى من الجسم، وذلك إذا ما زُوِّد المصابون بها بالعلاج المناسب.

رعاية ملطّفة

وتعد الرعاية الملطّفة علاجاً يرمي إلى تخفيف الأعراض الناجمة عن السرطان عوضاً عن الشفاء منها، وهي رعاية يمكن أن تساعد الناس على العيش بمزيد من الراحة. والرعاية الملطّفة من الاحتياجات الإنسانية الملحّة بالنسبة إلى كل المصابين بالسرطان وغيره من الأمراض المزمنة المميتة بأنحاء العالم أجمع، وهي رعاية تمسّ الحاجة إليها بوجه خاص في الأماكن التي ترتفع فيها أعداد المرضى المصابين بالسرطان في مراحل متقدمة تقلّ فيها حظوظهم بالشفاء منه.

ويمكن بفضل الرعاية الملطّفة تخفيف المشكلات الجسدية والنفسية الاجتماعية والروحانية لدى أكثر من 90% من المرضى المصابين بالسرطان في مراحل متقدمة. «منظمة الصحة العالمية».

01

يعد السرطان سبباً رئيساً للوفاة في العالم وقد حصد خلال عام واحد أرواح 8.8 ملايين شخص

15 %

نجمت 15 % من أنواع الأورام المشخصة في عام 2012 عن الإصابة بالتهابات مسرطنة

90 %

قد تساهم الرعاية الملطّفة في تخفيف المشكلات الجسدية والنفسية الاجتماعية لدى 90 % من المصابين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات