التطعيم ضد «كوفيد 19».. دبي تعزز حماية المجتمع

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

حققت إمارة دبي قفزة مهمة في مواجهة فيروس كورونا المُستجد، عبر إدخال لقاح ضد «كوفيد 19»، لتعزيز مناعة وحماية المجتمع، فكانت من الأوائل في تسلم جرعات كبيرة من مطعوم «فايزر- بايونتيك»، والذي يعد أول لقاح في العالم ينال اعتماد منظمة الغذاء والدواء الأمريكية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجيهات القيادة الرشيدة بتوفير كافة العناصر التي تكفل للمجتمع صحته وسلامته وحمايته من مخاطر الفيروس، وتسريع تطبيق الإجراءات اللازمة.

وكانت هيئة الصحة بدبي أطلقت بالتعاون مع كل من اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي ومركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس كورونا، حملة التطعيم باللقاح المضاد لـ«كوفيد 19»، «فايزر- بايونتيك»، وذلك ضمن ضوابط وإجراءات حددتها الهيئة من قبل وهي التسجيل وأخذ الموعد بحيث تكون العملية منظمة ووفق الإجراءات الاحترازية والوقائية.

ويتم إعطاء اللقاح مجاناً للمواطنين والمقيمين في 5 مراكز صحية في دبي موزعة على كافة مناطق الإمارة للتسهيل على عملاء الهيئة وتجنيبهم مشقة التنقل كل حسب منطقة سكنه إضافة إلى مستشفى حتا.

معايير عالمية

وأكدت الدكتورة فريدة الخاجة المدير التنفيذ لقطاع الخدمات الطبية المساندة والتمريض رئيس اللجنة التوجيهية للتطعيم لـ«كوفيد 19»، والمتحدثة الرسمية في هيئة الصحة بدبي أن حملة التطعيم ضد الفيروس بلقاح «فايزر- بايونتيك» لـ«كوفيد 19»، التي انطلقت في دبي ستستمر لمدة عام كامل وتنتهي في ديسمبر 2021، بهدف تطعيم ما يصل إلى 70% من سكان دبي وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية للوصول إلى المناعة المجتمعية.

وقالت الدكتورة الخاجة: إن الهيئة بدأت الحملة بستة مراكز ولكن هناك خطة للتوسع بحيث ستضم مراكز أخرى تسهيلاً على المواطنين والمقيمين وتجنيبهم مشقة التنقل بهدف إسعادهم، مشيرة إلى أن الهيئة خصصت 6 مراكز لإعطاء لقاح «كوفيد 19»، شملت مركز زعبيل للرعاية الصحية، ومركز المزهر للرعاية الصحية، ومركز ند الحمر للرعاية الصحية، ومركز البرشاء للرعاية الصحية، ومركز فحص اللياقة الطبية في أبتاون مردف إضافة لمستشفى حتا.

وبينت أن الهيئة استهدفت في المرحلة الأولى الفئات الأكثر عرضة للإصابة وكذلك الفئات التي إذا ما أصيبت بالمرض سيصيبها مضاعفات خطيرة وهم كبار المواطنين، وكبار السن من المقيمين (60 سنة فما فوق)، ومن يعانون من أمراض مزمنة وكذلك أصحاب الهمم، إضافة إلى العاملين في خط الدفاع الأول في القطاعين (الحكومي والخاص). وفئة العاملين في المهن الحيوية الأخرى وهي المهن التي يجب أن تستمر في مزاولة عملها في دبي لمواصلة الحياة الطبيعية في دبي وهذه المرحلة ستستمر حتى نهاية مارس 2021، بعدها ستنطلق المرحلة الثانية والتي ستستهدف جميع فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين في إمارة دبي وأن الحملة ستستمر لمدة عام كامل بحيث تنتهي في ديسمبر 2021، وذلك لضمان تغطية كل شرائح المجتمع والراغبين في أخذ اللقاح لضمان سلامتهم ووقايتهم من المرض، مشيرة إلى إمكانية افتتاح مراكز جديدة عندما يستدعي ذلك.

مناعة مجتمعية

وقالت الدكتورة الخاجة: إن الهدف من حملة التطعيم هو الوصول إلى المناعة المجتمعية والتي تغطي ما لا يقل عن 70% من سكان إمارة دبي وهذه النسبة التي تعتمدها منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى أن اللقاح آمن وفعال وهو الوسيلة الوحيدة للوقاية من فيروس «كوفيد 19»، وننصح جميع الفئات المستهدفة للمبادرة في أخذ اللقاح.

كما أكدت أن تطعيم «كوفيد 19» هو اختياري، ويمكن الحصول عليه شريطة عدم وجود ما يمنع ذلك بعد تقييم الطبيب المعالج، كما ويمكن للأشخاص الذين أصيبوا بـ«كوفيد 19» أخذ اللقاح بشرط أن يكون مر على إصابته بالفيروس أكثر من 3 أشهر.

وبينت أن الأشخاص الذين سبق لهم أخذ تطعيم آخر غير مرتبط بمرض «كوفيد 19» (مثل لقاح الإنفلونزا)، يمكنهم الحصول على تطعيم «كوفيد 19»، ولكن شريطة مرور أسابيع على أخذ لقاح الانفلونزا الموسمية، مشيرة إلى أنه من غير الآمن للأشخاص الذين أخذوا أحد أنواع تطعيم «كوفيد 19» مسبقاً، لأنه لا ينصح أخذ أنواع مختلفة من تطعيم «كوفيد 19»، مشددة على ضرورة الالتزام بالإجراءات وبالمواعيد الخاصة بالتطعيم، لضمان الحصول على مستوى المناعة المطلوب والاستفادة القصوى من اللقاح، حيث سيتم إعطاء الجرعة الثانية بعد 21 يوماً من الجرعة الأولى.

وشددت الدكتورة فريدة الخاجة، على ضرورة التزام كافة فئات المجتمع بمن فيهم الأشخاص الذين سيتلقون لقاح «كوفيد 19»، بضرورة المحافظة والالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية مثل لبس الكمامة والحفاظ على التباعد الاجتماعي وغسل اليدين، واستخدام المعقمات خاصة بعد ملامسة الأجسام الغريبة في المولات والحدائق وعدم تقبيل أو مخاشمة الآخرين.

خطوة مهمة

وأوضحت المدير التنفيذ لقطاع الخدمات الطبية المساندة والتمريض رئيس اللجنة التوجيهية للتطعيم لـ«كوفيد 19»، أن توفير اللقاح يمثل خطوة مهمة في مسار مواجهة جائحة (كوفيد 19) والحد من انتشارها، ولكنها لا تعني الاستغناء عن اتباع الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية التي تشكل الضمانة الأهم في محاصرة الفيروس وتفادي انتقاله بين أفراد المجتمع، وشددت على ضرورة استمرار المجتمع في تطبيق التدابير الاحترازية الموصى بها، بما في ذلك استخدام الكمامات والحفاظ على التباعد الاجتماعي، حتى من جانب الحاصلين على التطعيم، وبما يكفل أعلى مستويات السلامة للجميع.

تدابير احترازية

وأوضحت الهيئة أنها ومنذ اللحظات الأولى لظهور كورونا المستجد، وهي تواجه الفيروس على أكثر من محور، أبرزها محور الوقاية، الذي نفذت من خلاله العديد من الإجراءات والتدابير الاحترازية، وبالتعاون مع كافة الأجهزة المعنية على مستوى الدولة والإمارة، بداية من عمليات الرصد والمراقبة والحجر والعزل الصحي، ومروراً بالخطوات الاستباقية للفحص المخبري الذي رفعت طاقته الاستيعابية ليصل اليوم إلى أكثر من 80 ألف فحص يومياً.

وأكدت هيئة الصحة في دبي أن الخطة الشاملة التي أعدتها توضح أماكن ومواعيد التطعيم ومراحله، والمستهدفين في كل مرحلة، وذلك في ضوء دفعات وشحنات الجرعات الخاصة بلقاح (كوفيد 19)، التي ستصل تباعاً وعلى مراحل وفق ما تم الاتفاق عليه مع الشركة المنتجة للقاح.

بالأرقام

05

يتم إعطاء لقاح «فايزر- بايونتيك» مجاناً للمواطنين والمقيمين في 5 مراكز صحية موزعة على مناطق دبي إضافة لمستشفى حتا

2021

حملة التطعيم ضد «كورونا» التي انطلقت في دبي ستستمر عاماً كاملاً، وتنتهي ديسمبر 2021

01

تستهدف الحملة في المرحلة الأولى الأكثر عرضة للإصابة والمضاعفات، ومنهم كبار المواطنين والمقيمين، وأصحاب الهمم

21

يجب الالتزام بإجراءات ومواعيد التطعيم، للاستفادة القصوى من اللقاح، إذ سيتم إعطاء جرعة ثانية بعد 21 يوماً

خطوة إضافية

أوضحت هيئة الصحة في دبي أن التطعيم يعد خطوة إضافية لها أهميتها البالغة في منظومة الرعاية الصحية المتكاملة، لافتةً إلى أنها ماضية في تنمية الوعي المجتمعي تجاه الوبائيات، ونشر مفاهيم وأساليب الأنماط الحياتية السليمة وحماية الصحة العامة في أوساط الناس، لدرء أية مخاطر سواء كانت متعلقة بفيروس كورونا أو غيره من مسببات الأمراض الأخرى.

وأشارت إلى أن توفير لقاح مضاد لفيروس كورونا يأتي ضمن الاهتمام البالغ الذي توليه حكومة دبي ممثلة في الهيئة لصحة الناس، وسعيها الدائم لوقايتهم وحمايتهم من الأمراض المعدية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات