ما زال الاسبرين يتربع على عرش الأدوية بسبب فوائده العديدة وخصائصه التي تقي من العديد من الامراض التي تهدد صحة الجسم.
ومن المعروف بأن الاسبرين من الادوية المسكنة للآلام كالصداع والآلام المفصلية والعضلية، وتأثيراته لا تقتصر على تسكين الآلام وتخفيض الحرارة المرتفعة.
انما يمكن لهذا الدواء ان يقي من امراض القلب والاوعية الدموية ومن المضاعفات الناجمة عن السكري ومن بعض الاورام السرطانية.
تشنج الحمل
أظهرت دراسة طبية نشرت حديثا أن إعطاء الحوامل جرعات منخفضة من الأسبرين يقلل خطر تعرضهن للإصابة بالتشنج الحملي.
وأوضح الباحثون في مشفى بيرمنغهام وومنز في بريطانيا، أن علاج السيدات اللاتي أظهرن نتائج غير طبيعية في التصوير بالموجات فوق الصوتية، بالأسبرين يبدو منطقيا لتجنب إصابتهن بالتشنج الحملي، وهي إحدى مضاعفات الحمل المميتة.
حيث يرتفع فيها ضغط الدم عند السيدة الحامل إلى مستويات خطرة، وتصيب واحدة من كل عشره حوامل، وقد تتطور إلى مرحلة أخطر تصاب فيها المرأة بنوبات تشنجية في نهاية الحمل أو خلال الأسبوع الأول من الولادة، في حال تركت دون علاج.
وأكد الباحثون في الدراسة التي نشرت في عدد هذا الشهر من مجلة «النسائية والتوليد»، ضرورة أن يتوخى الأطباء الحيطة والحذر قبل إعطاء السيدات الحوامل هذا العلاج، إذ عادة ما ينصح هؤلاء بتجنب تعاطي الأسبرين لأنه يزيد خطر النزيف ويتداخل مع عملية الطلق والولادة.
وقد أظهر العديد من الدراسات التي أجريت على سيدات حوامل، تم تشخيص إصابتهن بالتشنج الحملي في الثلث الثاني من الحمل، وذلك لاختبار فعاليته ضد هذه الحالة، أن للعلاج بجرعة منخفضة من الأسبرين، تتراوح بين 50 - 100 ملليغرام، تأثير ملحوظ في تقليل إصابات التشنج الحملي عند السيدات، كما أن استخدامها آمن للأجنّة والمواليد الجدد ولا يزيد من خطر النزيف. سرطان الرحم أظهر بحث جديد وجود علاقة بين سرطان الرحم ونوع خاص من الإنزيمات التي يستهدفها الأسبرين، مما قد يجعل هذا الدواء علاجا جديدا فعالا يضاف إلى برنامج المعالجة التقليدية للمرض.
وقد اكتشف الباحثون في جامعة إلينوي الأميركية ، من خلال استنبات خلايا سرطانية من بطانة الرحم مع خلايا سليمة من نفس النسيج، وجود ارتباط بين أنزيم «COX-2» وسرطان الرحم، حيث قام النسيج السرطاني بتحفيز النسيج السليم على زيادة إنتاجه من ذلك الأنزيم، عند تفاعل النوعين من الخلايا معا.
وأوضح العلماء أن أنزيمCOX-2 قد يسبب زيادات غير طبيعية في مستوى هرمون الأستروجين، الأمر الذي يؤدي إلى نمو الأورام، حيث يعتمد سرطان الرحم، كما هو الحال في بعض أنواع سرطان الثدي، على هذا الهرمون لنموه، لذلك فإن تشجيع إنتاج أنزيمCOX-2, يبدأ بسلسلة مستمرة من التفاعلات التي تحتاجها الأورام لنموها وتكاثرها.
ويرى الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة (الكيمياء البيولوجية)، أن بالإمكان استخدام العقاقير مثل الأسبرين والآيبوبروفين، وغيرها من الأدوية غير الستيروئيدية المضادة للالتهاب التي تعيق إنتاج أنزيم COX-2 كعلاجات مضادة لسرطان الرحم إلى جانب العلاجات الأخرى التقليدية المخصصة لهذا المرض، مشيرين إلى أن نفس هذا الأنزيم مسئول أيضا عن التهاب المفاصل وانتشار سرطان القولون. وتجدر الاشارة الى ان استهلاك الاسبرين يزداد لدى الاميركيين الذين يتناولون منه حوالي 50 مليون حبة يوميا للوقاية من امراض القلب المميتة
