هـــل لديـــكــم معـــلـومــات عــــن مارسيـــــو كارفـــــالــــو

Marcio A.V. Carvalho ؟ هل تعرفونه، أصلا ؟ هل يوحي اليكم، بشيء، ربطه بتاريخ الحادي عشر من سبتمبر 2001، وسقوط البرجين في نيويورك، ومن بعدهما سقوط مئات الآلاف من الضحايا الابرياء في العراق وأفغانستان ومناطق أخرى من العالم.. فيما يعرف بالجنازة المستمرة؟

حسنا، انه الشاب البرازيلي الذي اتهم كبريات وسائل الإعلام مثل «رويترز» و«سي ان ان» و«فوكس» و«وول ستريت جورنال» بالمساهمة في تكوين حركة عداء الإسلام والعرب والشرق أوسطيين (وكل من له ملامح تشي باختلافه عن العرق الجرماني او الساكسوني)، التي كرستها تلك الأحداث، ولا تزال مستمرة حتى اليوم. لقد أعطى مثالا على طريقته:

«لم يمر وقت طويل على سقوط البرجين، حين سارعت الوكالات ووسائل الاعلام الأميركية الموجهة الى عرض شريط مصور لأطفال فلسطينيين يرقصون في الشوارع ابتهاجا بتلك المأساة. تلك اللقطة، اثارت انتباهي، وأقول لكم أنها لقطة مزيفة. استاذي في الجامعة يحتفظ بشريط يعود الى عشر سنوات مضت، عليه لقطة طبق الاصل عن هذه اللقطة». انتشر تحذير مارسيو على الانترنت، مثل النار في الهشيم.

واستدعى نفيا من «سي إن إن» التي رمت الكرة في ملعب «رويترز» موردة اللقطة ( وكأن المحطة الشهيرة التي تفاخر بكونها أسست للتجربة التلفزيونية الاخبارية المهنية في العالم لا تدقق في اشرطتها حتى لو كانت ممهورة بختم رويترز)، ثم نفت رويترز هذا الأمر متمسكة بخطاب تم «استصداره» من الجامعة التي يدرس فيها الشاب.

تنفي فيه علمها يوجود شريط قديم لدى استاذ يعمل لديها، يظهر اللقطة ذاتها.تذكرت قصة مارسيو قبل أيام وأنا أقرأ مراجعة لكتاب مؤثر اسمه «ثقافة اميركية جديدة» كتبه جيفري ملنيك وترجمته عزة الخميسي لصالح «المشروع القومي للترجمة» في القاهرة. يبحث هذا الكتاب بحسب موقع «الجزيرة» في «الأسباب التي تجعل أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 كأنها أيقونة تشكل محتوى الجدل الثقافي الأميركي على كافة الأصعدة, عبر وسائل الاتصال الجماهيري (المالتيمديا).

وكيف أسهم صناع الثقافة بأميركا، بداية من المشاهير وانتهاء بالمواطنين العاديين، بحيوية بالغة وعلى نحو مذهل، في ضخ الدماء في عروق ثقافة جديدة من الأسى والشعور بالكارثة وتخليد الذكرى وحتى الاحتفاء بها..». أما مؤلفه فهو:

أستاذ الدراسات الثقافية الأميركية في كلية بابسون بولاية ماساتشوستس, وصدرت له عشرات الأبحاث في تخصصه, وهو أحد الأعضاء المؤسسين لجماعة «حركة حقيقية 11/9», وهي مجموعة من المنظمات تؤكد أن لديها «دلائل عديدة» على أن الحكومة الأميركية قد تكون مسؤولة عن الأحداث، أو أنها تعلم مسبقاً بها.

وأنها استخدمتها ذريعة لشن حربها ضد أفغانستان والعراق, وللتضييق على الحقوق والحريات المدنية الأميركية. يؤكد المؤلف في هذا الكتاب أن «سي أن أن» قدمت لقطات عن أطفال فلسطينيين يرقصون ابتهاجاً بالهجمات, حيث تبين أن اللقطة زائفة بشكل فاضح، وأنها قديمة لأطفال طلب منهم جنود إسرائيليون أن يرقصوا مقابل إعطائهم الحلوى.بعد مرور عقد على هذه الحادثة قررت ان ابحث عن مارسيو كارفالو، وبدت الرحلة شاقة! (يتبع)