يرى الكاتب السوري بدر الدين عرودكي أن أعمالاً أدبية عربية متواضعة المستوى تترجَم إلى الفرنسية، لأنها تقدم نموذجاً عن صورة نمطية تكونت في الوعي الغربي عن شخصية العربي، ولكن الغرب أيضاً أولى اهتماماً كبيراً بأعمال أدباء عرب مرموقين، في مقدمتهم نجيب محفوظ الذي يعتبره «ظاهرة استثنائية» في الأدب العربي.
ويقول إن ما يحكم ترجمة الأدب العربي إلى الغرب بصورة عامة هو أن يكون النجاح التجاري «شبه مضمون»، لأن دور النشر مؤسسات تجارية تعمل وفق قانون العرض والطلب، ما لم تحصل على مساعدات حكومية أو غير حكومية.
وفي تصريحات لوكالة «رويترز» عبر البريد الإلكتروني، قال عرودكي، المقيم في فرنسا، إن محفوظ «ظاهرة استثنائية في أدبنا الروائي العربي، تشبه في فرادتها ظواهر روائية غربية»، مثل بلزاك وإميل زولا في فرنسا، ودستويفسكي وتولستوي في روسيا، وأرجع ذلك إلى أسباب، منها أنه خط لنفسه منهجاً في الكتابة لا يثنيه عنه شيء، كما لم يكن رجل علاقات عامة فيروج لرواياته شأن كثير من الروائيين، بمن فيهم بعض الكبار في العالم العربي وخارجه.
ويسجل أن ترجمة روايات محفوظ إلى الفرنسية بدأت قبل حصوله على جائزة نوبل، ففي عام 1985 نشرت «بين القصرين» الجزء الأول من الثلاثية في أربعة آلاف نسخة نفدت خلال أشهر، فاضطرت دار النشر إلى طرح طبعات أخرى.
ويضيف أن «بين القصرين» حظيت بما لم تحظ به رواية غابرييل غارسيا ماركيز «مئة عام من العزلة» عندما ترجمت إلى الفرنسية.
