بي بي سي: تساؤلات حول جدوى إقفال المدارس في زمن "كورونا"

منعاً لمزيد من تفشي فيروس "كورونا"، أقفلت المدارس أبوابها بوجه الطلاب وسط تساؤلات العلماء عن مدى تأثير الخطوة على التلاميذ التحصيل المدرسي. وفي حين أشارت كلية لندن الجامعية  إلى أن إقصاء الطلاب وإجراءات الالتزام المنزلي الأخرى لن يكون له سوى تأثير طفيف، أكد أحد العلماء بأن إغلاق المدارس يلعب دوراً مهماً.

وأفادت الحكومة البريطانية بأنها ستجري مراجعةً لسياستها ذات العلاقة، سيما أن الأولاد يمكن أن يلتقطوا الفيروس، فهم نادراً تظهر عليهم أية عوارض حادة، لكنهم يظلون قادرين على نقل العدوى، وشكّل سبباً للإقفال المدارس، بحسب ما ذكرته "بي بي سي".

وكشفت نتائج دراسة بخصوص "كوفيد- 19" نشرتها مجلة لانسيت الطبية الدورية المتخصصة بصحة الأطفال والمراهقين تنبؤات بأن إغلاق المدارس يمنع الوفيات بنسبة تتراوح بين 2% و4%  أي بنسبة أقل بكثير من إجراءات التباعد الجسدي الأخرى.

من جهته، البروفسور راسل فاينر أحد المشاركين في الدراسة، أفاد بأن البيانات المتعلقة بجدوى إغلاق المدارس بفعل تفشي كورونا محدودة لكننا نعلم بأن تأثيراتها طفيفة. كما أن تكلفة الخطوة باهظة من حيث القضاء على مسيرة الأطفال التعليمية والتداعيات اللصيقة بالصحة النفسية والتأثيرات على الأوضاع المادية للعوائل. ودعا فاينر من هذا المنطلق صنّاع السياسة إلى التنبّه للأدلة الغامضة.

بالمقابل رأى البروفسور نيل فيرغوسون من كلية لندن الملكية أن بحث لانسيت لم يأخذ بالاعتبار أهمية تأثير إقفال المدارس المصاحب لإجراءات الحجر المنزلي الأخرى حيث أكد بأن تلازمها مع التباعد الجسدي يلعب دوراً مهماً في ضمان تراجع حالات نقل العدوى.

وفي حين أكد رئيس الوزراء بوريس جونسون على أن الخطوة ضرورية "لفرض المزيد من الضغوط الآيلة لمنع تحوّل الفيروس إلى وباء كارثي"، شرح البروفسور كريس ويتي أن المدارس لم تكن "خطرة" على الأولاد لكن قرار الإقفال رمى إلى إبطاء معدل الإصابات.

كلمات دالة:
  • فيروس كورونا ،
  • كوفيد-19،
  • إغلاق المدارس،
  • بريطانيا
طباعة Email
تعليقات

تعليقات