خلال جلسة حية وتفاعلية عبر منصة إنستغرام نظمتها مدينة دبي للاستوديوهات، أكدت المخرجة الإماراتية نهلة الفهد أن التعلم وتطوير المهارات في مجالات صناعة الأفلام والإخراج والسينما عملية مستمرة ويجب ألا يتوقف المبدع والمتخصص في هذه المجالات عن التدرب على كل ما هو جديد وخصوصاً التقنيات التي تتطور بشكل مستمر، إضافة إلى الاطلاع على التجارب الإقليمية والعالمية الجديدة.

حضر الجلسة التي تعد جزءاً من سلسلة "ريل توكس" الأسبوعية الرقمية التي تعرض أحدث المستجدات في المنطقة، متخصصون وصناع أفلام، واعتبرت الفهد أن الظروف الاستثنائية الحالية أثرت في مختلف القطاعات بما فيها صناعة الأفلام والسينما محلياً وعالمياً، ولكنها اعتبرت أن الوقت مثالي لتطوير المواهب والمهارات والإطلاع بتعمق على التجارب الناجحة في عالم السينما والإخراج وصناعة الأفلام. كما دعت صناع المحتوى والأفلام والمتخصصين لتوثيق هذه اللحظات الفريدة وبما أمكن من موارد ومعدات بما فيها الهواتف الذكية، لأن هذه المرحلة فريدة بكافة المعايير وسيذكرها الجميع بعد سنوات.

وفي سياق حديثها عن الظروف الحالية، كشفت الفهد عن إطلاق تحدي الاتحاد السينمائي خلال فترة التعقيم الوطني، حيث يتنافس المشاركون من الهواة وصناع الأفلام والمحتوى على صنع فلم مدته دقيقة واحدة فقط من المنزل وبالامكانات المتاحة، وذلك لاختبار مستويات الابداع والابتكار وتحفيز المشاركين على الاستمرار في تطوير مهاراتهم. 

كما كشفت أن جهود وتضحيات العاملين في الصفوف الأولى في دولة الإمارات واستجابة المجتمع لتوجيهات وتوصيات الجهات المعنية خلال الأسابيع الماضية ألهمها بشدة، وتوجهت بالشكر للعاملين والجهات الذين عملوا جميعاً على مدار الساعة لحماية المجتمع والحفاظ على صحته.

وفي السياق، أكدت الفهد أنها انتهت من كتابة فلم قصير عن العاملين في الصفوف الأمامية وجهودهم الجبارة، وستقوم بتصويره في وقت لاحق من هذا العام.

وأشارت الفهد إلى أن صناعة الأفلام والسينما في دبي استفادت من العديد من المبادرات، كما شهدت قفزات نوعية بفضل توفر البنية التحتية المتقدمة والمرافق والمعدات الحديثة وخصوصاً تلك التي توفرها مدينة دبي للاستديوهات، حيث ساهمت هذه المرافق في إنجاح العديد من الأعمال المحلية والإقليمية والعالمية، وتوفير البيئة الملائمة للمبدعين في هذه الصناعات. 

ودار نقاش بين الفهد وحضور الجلسة، ردت فيه الفهد على تعليقاتهم وأسئلتهم، التي تمحورت حول النصائح التي تقترحها للمحافظة على مستويات الإبداع والنشاط في هذا القطاع، فقالت الفهد إن لديها 3 نصائح رئيسية لصناع الأفلام والمتخصصين والهواة الراغبين في الارتفاء بمهاراتهم في عالم السينما والأفلام وتطوير المحتوى خلال الفترة الحالية، وحتى فيما بعد؛ وهي:

- متابعة الأفلام والأعمال الدرامية بشكل مستمر، وخصوصاً الناجحة منها والتي تضم عناصر تهم الشخص مثل طريقة التصوير أو الإضاءة أو الكاميرات والعدسات الخاصة، مشددة على ضرورة الإطلاع على الفيديوهات التي تظهر ماوراء الكواليس لهذه الأعمال والتي تتيح للمهتمين والمتخصصين الحصول على المزيد من المعلومات التخصصية.

- القراءة التي عدتها الفهد ضرورية لتطوير الأفكار والتصورات والاطلاع على مفاهيم جديدة تثري خبرة صناع الأفلام وتضيف أبعاداً جديدةً لأعمالهم. وأكدت أنها تشمل القراءة عن التقنيات الحديثة التي احدثت تحولات في صناعة الأفلام والسينما والتعرف إلى آليات توظيف هذه التقنيات في الأعمال السينمائية أو الدرامية التي يسعى المتخصص للعمل عليها، إضافة إلى التعرف إلى الأخطاء الشائعة التي يجب تجنبها وغير ذلك.

- الكتاب، حيث لفتت الفهد إلى أهمية الكتابة – حتى لغير المتخصصين في هذا الجانب – نظراً لأن الكتابة بشكل مستمر تعزز الإبداع وتحفز المخرج وصانع الأفلام على محاولة وضع أفكاره وتصوراته على الورق قبل العمل المرئي ما يتيح لهم مرحلة إضافية من المراجعة والتدقيق. وأكدت أن هذه النصيحة تنطبق على المصور والمخرج والمتخصص في الإضاءة وأي شخص يعمل على صناعة فلم أو عمل درامي وليس فقط كاتب النص.