توفي عازف الساكسفون الأمريكي لي كونيتز الذي ينتمي إلى الجيل الذهبي لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وأحد عمالقة العزف الارتجالي، الأربعاء عن 92 عاماً جراء فيروس كورونا المستجد على ما جاء على صفحته في شبكة "فيسبوك".
ولم يكن كونيتز معروفاً جداً من الجمهور إلا أنه كان عضواً في إحدى فرق مايلز ديفيس وعزف مع جيري ماليغن وسوني رولينز وستان غيتس وتشيت بايكر.
ولد في شيكاغو في العام 1927 وشب على موسيقى على الفرق الكبرى (بيغ باندز) التي كانت تحتل الإذاعات وفي مقدمها فرقة بيني غودمان الذي دفعه إلى تعلم العزف على الكلارينيت، لكن انتقل سريعا إلى الساكسوفون وتعرف في سن الخامسة عشرة على ليني تريستانو أسطورة الارتجال وتتلمذ على أسلوبه المجدد.
وقد درس تقنيات عزف كبار حقبته وفككها وفي مقدمتهم تشارلي باركر الذي يشكل المرجع المطلق في هذا المجال، إلا أن لي كونيتز ابتعد سريعاً عن حركة "بيبوب" التي كان تشارلي بارك محركها.
وكان قد أوضح في مقابلة العام 1976: "يتعلم المرء الرسم مثل فان غوخ والعزف مثل تشارلي باركر ومن ثم إن كان ذلك ممكنا يستخدم هذه الطاقة وهذه المعلومات ليبتكر شيئاً جديداً".
واعتمد أسلوب ارتجال أقل تعرجا وأكثر سلاسة مع نوتات عالية خصوصا حتى بات يتميز بها.
وقد أنجز الكثير من التسجيلات وأقام حفلات عبر العالم إلا أنه لم يعرف الشهرة الكبيرة مثل أسماء أخرى بارزة من جيله، وكان له جمهوره خصوصاً في أوروبا حيث كان يمضي أشهراً عدة في السنة.
وحصد مرض كوفيد-19 أسماء بارزة في أوساط الجاز، وهم إلى جانب لي كونيتز، عازف البوق والاس روني، والبيانو إيليس مارساليس جونيور، وعازف الساكسفون مانو ديبانغو.
