«كورونا»... من الواقع إلى الشاشة الكبيرة

بات فيروس «كورونا» المستجد ينظم «يوميات» العالم، بعد إجباره ملايين الناس على دخول «الحجر الصحي»، فيما تتكاثر الإصابات على أبواب المستشفيات، البعض ينجو، وآخرون يضع الفيروس النقطة الأخيرة في كتاب حياتهم. وفي خضم الإجراءات التي تمضي بها دول العالم، والعناوين التي تطالعنا بها وسائل الإعلام، وإغلاق صالات السينما ومواقع التصوير، كان المخرج الكندي مصطفى كشفاري، يعمل بصمت على فيلمه «كورونا»، الذي صاغ حكايته من واقع ما يجري، ولكن الفرق أن كشفاري بدأ العمل على فيلمه قبل تصنيف الفيروس «جائحة عالمية».

«تريللر»

بدأ كشفاري سريعاً في خطواته، فما كاد ينهي تصوير الفيلم الجديد، حتى أطلق العنان لتريللر الفيلم، الذي يمتد زمنه لنحو دقيقة واحدة، حيث يمكنك قراءة ملامح الخوف والهلع على ملامح أبطال الفيلم، في وقت اتسع فيه نطاق مشاهدات «التريللر» على موقع يوتيوب، وذلك ليس غريباً، في وقت بات فيه فيروس «كورونا» عنواناً رئيسياً لكافة وسائل الإعلام، على اختلاف ألسنتها وجنسياتها.

مجلة هوليوود ريبورتر، أكدت «انتهاء تصوير الفيلم، وأنه بات جاهزاً للعرض»، فيما أشارت إلى أن العمل «يتناول الخوف والعنصرية اللذين يسببهما الوباء، إزاء الآسيويين»، منوهة إلى أن الاسم الأول للفيلم كان «الفيروس الصيني»، قبل أن يستبدله المخرج كشفاري باسم «كورونا».

هلع

ومع بداية الأزمة، لم يركن كشفاري إلى الهدوء، ليبدأ على الفور تنفيذ فيلمه، الذي تدور أحداثه حول 7 أشخاص، يعيشون جميعاً في مبنى واحد، ومع توارد أخبار «كورونا» من الصين، يجدون أنفسهم محاصرين داخل المصعد، ليشتبهوا في جارتهم الصينية، أنها مصابة بالفيروس، وإنها ستتسبب في إصابتهم، وهو ما يثير الرعب بين الجميع الذين يتشاركون مساحة صغيرة جداً.

في الفيلم، منح كشفاري ممثليه، «مساحة جيدة من الحرية، تمكنهم من الارتجال، أثناء تصوير المشاهد»، وبرر ذلك لكونه يجنح إلى «إضفاء صبغة الواقعية على العمل». وقال: كنت أطمح من وراء ذلك إلى تقديم الشخصيات على حقيقتها، في وقت بات الخوف يستوطن قلوب الجميع، لا سيما وأن ظروف الأزمة تغيرت كثيراً ما بين بدايتها وبين الوقت الراهن، حيث لم يعد «كورونا» ينعت بـ«الفيروس الصيني»، بعد أن أصاب العالم أجمع.

كلمات دالة:
  • فيروس كورونا ،
  • كوفيد-19،
  • شاشة،
  • فيلم
طباعة Email
تعليقات

تعليقات