"بيتي كروكر" تطلق حملة المطبخ للجميع بعد اعتراض الطفل الإماراتي

لا يخفى على أحد أن جيل الشباب المعاصر يقف اليوم وراء العديد من دعوات التغيير الإيجابي التي تتلقاها الشركات حول العالم، وها هو الطفل الإماراتي سلطان عبدالله محمد سمر البالغ من العمر ثمانية أعوام من إمارة رأس الخيمة، ينضم إلى قائمة أبطال التغيير في العالم العربي بدعوته إلى تعزيز المساواة بين الجنسين. فقد لاحظ سلطان أن علامة "بيتي كروكر" العالمية التي تجسد القيم العائلية منذ 100 عام وأكثر قد يتعين عليها إعادة النظر في صيغة المخاطبة المكتوبة باللغة العربية على عبواتها.

ورأى سلطان الذي يهوى تحضير المخبوزات بصحبة أفراد أسرته أن طريقة التحضير المكتوبة باللغة العربية على عبوة "حلوى بالكوب، كيك بالشوكولاتة الثلاثية" موجهة للفتيات فقط، فأفصح عن مشاعره لشقيقته الكبرى التي نشرتها بتغريدة وأشارت فيها إلى حساب "بيتي كروكر".

 وقالت التغريدة التي لاقت رواجاً واسعاً (الأعزاء "بيتي كروكر" سلطان عنده اعتراض بسيط على صيغة المخاطب الموجودة على علبكم؟".

وصلت التغريدة إلى مسامع "بيتي كروكر"، فسارعت العلامة إلى العمل على استبدال تلك الصيغة بأخرى مناسبة لجميع المستهلكين بصرف النظر عن جنسهم أو عمرهم.

 لكن المهمة لم تكن بسيطة، فهي واحدة من أكبر العلامات التجارية في المنطقة ويتطلب ذلك إعادة كتابة التعليمات وتصميمها على أكثر من 40 منتجاً ثم إعادة طباعة 20 مليون عبوة لضمان أن اللغة المستخدمة لا تخاطب جنساً دون آخر، عملاً برأي سلطان أن المطبخ للجميع.

وفي هذا السياق، قال علي شيخ، المدير التجاري في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، ومدير قدرات التسويق في آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا: "لطالما آمنت "بيتي كروكر" بقيم المساواة والشمولية، ونرحب دائماً بالأفكار البناءة والاقتراحات الإيجابية من جميع المصادر. ولا شك أن رأي سلطان كان مصدر إلهام كبيرٍ بالنسبة لنا لاسيما أنه ما زال يافعاً، فقد برهنت آراؤه على أن مبادرات التغيير لا تعترف بالمعوقات. ولعقود طويلة، تعد منتجاتنا جزءاً من حياة عشاق المخبوزات في مختلف أنحاء المنطقة، ولهذا نحرص على مواصلة التطور لنبقى علامة قريبة منهم وتجسد القيم العائلية لكل جيل".

وسلطان، الطفل المناصر للمساواة، سعيد بالتغيير الذي نجح في إحداثه ويتطلع إلى مواصلة المساهمة بالتغيير الإيجابي في مجتمعه.

ويأمل سلطان أن تشكل جهوده لتعزيز المساواة مصدر إلهام لأقرانه الذين يشاركونه وجهات نظره. وأشار بقوله: "أحب تحضير المخبوزات مع أسرتي وخاصة باستخدام مكونات ’بيتي كروكر‘ لأنها سهلة الاستخدام. وتسعدني معرفة أن مزيداً من الأطفال سيتمكنون مثلي من تحضير المأكولات الشهية مع أسرهم أيضاً".

وجاءت آراء سلطان لتلهم "بيتي كروكر" إلى إطلاق حملة جديدة كلياً تحت شعار "المطبخ للجميع".

فمنذ قرابة القرن، تواصل العلامة التجارية تحضير مكونات شهية للعائلات حول العالم، وتهدف من خلال هذه الحملة إلى تشجيع جميع أفراد الأسرة على المشاركة في تحضير المخبوزات بدءاً من الأطباق اليومية البسيطة والحلويات إلى أطباق المناسبات الخاصة. وأضاف علي شيخ: "تهدف الحملة إلى ضمان تمضية جميع أفراد الأسرة لأوقات ممتعة سوياً، وتمكينهم من عيش أجمل اللحظات التي تبقى حاضرة في أذهانهم طول العمر".

وفي حديث سابق مع البيان وصفت غاية شقيقة سلطان شعوره بأنه سعيد جداً وفخور بالتغيير الكبير الذي تسبب به اعتراضه العفوي.

مضيفةً أن سلطان ‏نشأ في بيت لا يفرق بين الأولاد والبنات، حيث كان يشاهد والده المتوفى واخوته الكبار في المطبخ، يطبخون ويساعدون في الطبخ فكان اعتراضه على الصياغة بديهياً.

وقالت للبيان إن سلطان كان يتمنى لو شهد والده هذا التغيير، لأنه –رحمه الله- كان يحترم أفكاره ويشجعه على التعبير عن رأيه.

اقرأ أيضا: طفل إماراتي يجبر "بيتي كروكر" على تغيير تعليمات 20 مليون علبة كعك 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كلمات دالة:
  • سلطان،
  • المطبخ للجميع،
  • يتي كروكر
طباعة Email
تعليقات

تعليقات