تفرض سلطات مدينة نيويورك الأمريكية غرامة مالية كبيرة تصل إلى ربع مليون دولار على كل من يستعمل كلمات معينة، في خطوة تهدف إلى الحد من العنصرية والإقصاء تجاه بعض الفئات في  هذه المدنية المشهورة عالمياً.

وينسب للرئيس دونالد ترامب، حتى قبل وصوله إلى منصب الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية، أنه أول أمريكي بدأ في استخدام كلمات وصفت بـ "العنصرية" من أجل التعبير عن مواقفه، التي جلبت له غالباً انتقادات لاذعة للغاية من داخل وخارج الولايات المتحدة، ودفعت سلطات مدينة نيويورك إلى التحرك بسرعة بهدف الحد من العنصرية والإقصاء، وفق ما ذكرت مجلة "دير شبيغل" الألمانية، إذ قررت سلطات مدينة نيويورك فرض غرامة مالية قدرها 250 ألف دولار على كل شخص يستعمل مصطلح "مهاجر غير شرعي" بهدف إذلال أو مضايقة شخص ما.

ونشرت هذه المدينة المشهورة عالمياً على حسابها الخاص في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" توجيها يتكون من 29 صفحة حددت فيه أكثر من حالة للتمييز.

وأوضحت السلطات أنه من الآن فصاعداً يعد مخالفاً للقانون مُطالبة شخص ما بالعودة إلى وطنه (الأصلي)، وأضافت أنه يحظر أيضاً التمييز على أساس عدم إتقان اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى تهديد شخص ما باستدعاء مكتب الهجرة.

وأفادت قناة "DW"، وفقاً لمعلومات مستقاة من وسائل إعلام أمريكية، أن تحديد هذه التوجيهات تم من قبل لجنة حقوق الإنسان بمدينة نيويورك، مؤكدة أن ما تمر به الولايات المتحدة الأمريكية كان من بين الأسباب، التي دفعت إلى وضع هذه التوجيهات الجديدة.

وفي السياق نفسه، نشرت صحيفة "نيويورك بوست" بعض الأمثلة عن التمييز، والتي حددتها لجنة حقوق الإنسان بمدينة نيويورك. ومن بين هذه الأمثلة، تقول الصحيفة إن فندقا منع بعض العاملين فيه من التحدث باللغة الإسبانية أثناء التنظيف "لأن ذلك يسيء لضيوف الفندق أو يجعلهم غير مرتاحين".

كما أشار المصدر نفسه إلى مثال آخر يتعلق بمالك فندق أخبر أشخاصاً يتحدثون بالتايلندية خلال التسوق في متجره بـ "التحدث باللغة الإنجليزية أوالعودة إلى بلادهم".