"بيغ بن" صامتة في عيد ميلادها الـ160

يقع نهر التايمز وقصر باكنغهام بعيداً أسفلها، في حين يمكن رؤية التلال المتموجة حول لندن من بعيد، المكان يضيق على ارتفاع 100 متر حول ساعة "بيغ بن"، مع مساحة كافية فقط لعدد قليل من العمال في وقت واحد وسط تشابك السقالات والسلالم. لا مجال للخوف من المرتفعات.

في مرحلة منتصف الطريق من مشروع ترميم مدته أربع سنوات، احتفل المعلم البريطاني مؤخراً بمرور 160 عاماً على إطلاق أولى دقاته، وهو مختف وراء السقالات والأغطية البلاستيكية- مخيباً أمل عدد لا يحصى من السائحين.

وفي 11 يوليو 1859 فقط ، أطلقت ساعة "بيغ بن"، وهو في الواقع الاسم الذي أطلق في الأصل على جرس "غريت بيل" الذي يبلغ وزنه 13.7 طناً، دقاتها للمرة الأولى .

ويشيع استخدام الاسم لبرج ساعة "بيع بن" ككل، والمعروف رسمياً باسم إليزابيث تاور منذ عام 2012 احتفالاً بإتمام ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية ستين عاماً على العرش في ذلك الوقت.

وترك الزمن بصمته على المبنى، الذي يقع في الطرف الشمالي من مبانى البرلمان في قصر ويستمينستر، وكانت المرة الأخيرة السابقة التي يخضع فيها البرج لترميم كبير هي من عام 1983 إلى 1985.

وسوف يبقى جرس الساعة صامتا حتى عام 2021 لحماية عمال الصيانة من فقد السمع، حيث تصل قوة صوت الجرس إلى 120 ديسيبل تقريباً.

ومن غرائب البرج أنه كان يحتوي ذات يوم على زنزانة صغيرة. وكان آخر من تم احتجازه بها هو عضو برلماني منتخب حديثا في عام 1880 احتجز على مدار الليل بسبب رفضه أداء قسم الولاء للتاج.

ويشعر الكثير من البريطانيين بالغضب بسبب الحرمان من دقات ساعة "بيغ بن" التي كانت تنطلق كل ساعة ودقاتها الأخرى التي تنطلق كل 15 دقيقة أيضا. ومع ذلك، فإن الدقات تنطلق في مناسبات خاصة مثل عشية العام الجديد.

ويعتقد أن "بيغ بن" قد حصلت على هذا الاسم نسبة للسير بنيامين هول مفوض الأشغال العامة الذي نقش اسمه على جرس الساعة. ووفقا لرواية أخرى، فإن الاسم جاء نسبة لبطل الوزن الثقيل الإنجليزي بن كاونت الذي عاش في القرن التاسع عشر.

وتشتهر الساعة العظيمة بدقاتها. وللحفاظ عليها بهذا الشكل، يعمل فريق من خبراء ميكانيكا الساعات على إصلاح جميع مكوناتها. وتم تركيب موتور إلكتروني بشكل مؤقت لتحريك العقارب خلال صيانة أعمال الصيانة بها.

 

كلمات دالة:
طباعة Email
تعليقات

تعليقات