فقدانه السمع لم يثنه عن مطاردة أحلامه في دبي

فيكتور ستايلي يبدع مئة لوحة عرفاناً لزايد

حادثة غير متوقعة بعمر ثلاثة أعوام كانت كفيلة أن تغير مجرى حياة الرسام فيكتور ستايلي من زامبيا فعلى إثرها فقد قدرته على السمع، إلا أنها لم تثنه يوماً عن مطاردة أحلامه التي لا يحدها ضجيج أو سكون.

وفِي ظل التحديات التي واجهت ستايلي، كان للقدوة دور مهم في شحذ همته، فالمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آلِ نهيان، طيب الله ثراه، كان مصدر إلهام متفرد للرسام ستايلي.

ومع إعلان هذا العام عام زايد، قرر ستايلي أن يحتفي بإنجازات وإرث وإخلاص الوالد المؤسس بطريقة فنية ملهمة، حيث قام بمشروع رسم مئة لوحة للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والذي سيتم إنجازه في شهر مايو. ويقول ستايلي الذي أنهى أكثر من 40 لوحة أنه استلهم من الوالد زايد العزيمة والإصرار والتحفيز في مشواره الفني.

القدر رسم قصة ستايلي مرة أخرى عكس توقعاته حيث انتقل في عام 2006 مع عائلته إلى دبي عندما حصل والديه على فرصة عمل في مدينة الأحلام التي كانت سبباً في تغيير حياته للأفضل. درس ستايلي في معهد «إس إيه إي» SAE في دبي وحصل على درجة علمية في الرسومات والتصميم.

دبي شكلت علامة فارقة في مشوار ستايلي الذي يقول: أحب أن أعيش في دبي كوني أشعر بأنها تعترف بي كفنان فالناس يتقبلونني بسبب موهبتي ولا أرى إعاقتي.

وأضاف: لقد أصبحت دبي مركزاً فنياً جديداً، وأنا فخور جداً بكوني جزءًا من المشهد الفني المتطور الجديد الذي يعترف به الفنانين الناشئين.

بدايته مع الرسم

لم يستخدم ستايلي فرشاة الرسم قط عندما كان في زامبيا وعندما قدم إلى دبي انضم إلى استوديو مواهب الفني للشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة. هناك، بدأ يتمرس على الرسم على مواد مختلفة بإشراف مرشده الفني غولشان. ويشير ستايلي: اهتممت بمواصلة التعلم من فنانين آخرين على موقع «يوتيوب» لتبادل الأفكار والمعارف مع فنانين آخرين في الفضاء الرقمي.

تعابير

«يفترض الناس أن الإعاقة السمعية تشكل تحديا إلى الفنانين من أصحاب الهمم لكنني أرسم ماأرى وليس ما أسمع » بهذه الكلمات أجزم ستايلي أن الإعاقة السمعية لن تحول يوماً بينه وبين موهبته.

يقول ستايلي إنه مفتون بالتعبيرات المختلفة التي يرسمها الأشخاص على وجوههم ويحاول عكس ذلك في أعماله، موضحا أنه يتابع كثير من الفنانين وأنه فنانه المفضل هو معلمه تريفور ووه الذي عرفه على وسائل وتقنيات مختلفة للرسم.

لقاء حمدان بن محمد

شارك الرسام فيكتور ستايلي في فعاليات الدورة الرابعة من مختبرات الإبداع 2018 بدعوة من المجلس التنفيذي ليقوم بالرسم الحي أمام المشاركين في الحدث ولم يكن لديه أدنى فكرة بأنه سيلتقي بسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، الذي يعتبره ستايلي قدوته التي تمنى لقاءها مراراً.

وأشار ستايلي إلى أن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال لقائه به بذل جهداً خاصاً للتواصل مع ستايلي بلغة الإشارة التي ملأته بسعادة غامرة، مضيفاً أنه شعر بقمة الفرح عندما شاهد لوحته على حساب سموه على موقع "الانستغرام".

 

6 معارض

لم يألُ ستايلي جهداً في عرض أعماله حيث اقام 6 معارض فردية حتى الآن في صالات عرض مرموقة في مختلف إمارات الدولة. كما نال ستايلي تكريمات عدة عن أعماله ومشاركاته في الرسم الحي خلال الفعاليات.

 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon