استعرضت في مقالة أمس محتوى أحد أهم الأفلام الوثائقية التي تم انتاجها عن أحداث 11 سبتمبر، وهو بعنوان »الحلقة المفقودة«، وقد عرضته التلفزة العالمية وقناة »العربية« السعودية قبل سنوات، قبل أن يختفي تماما ولا يعاد عرضه كما دابت العادة مع المناسبات الموسمية، لكنني فكرت ذلك الوقت بأن أحتفظ بنسخة مسجلة منه لقيمته الاستثنائية.
ويشكك الفيلم في كل ما نعرفه عن هذه الحادثة، ونصل اليوم عند التسجيلات التي تظهر أصوات الارهابيين الخاطفين للطائرة التي فجرت البرج، والتي بثت الى العالم أجمع. يذهب محققو »الحلقة المفقودة« الى نيو مكسيكو عام 9159، وتحديداً الى ذلك المعدّ الذي أعلن عن ابتكاره تقنية ناجحة لاستنساخ الأصوات.
وقد جربت التقنية بنجاح بعد التمكن من استنساخ صوت كولن باول، وزير الخارجية الأميركي آنذاك، وهو يقول: »خطفت على متن طائرة لكنهم يعاملونني جيداً«! ولا يتوقف دحض الأساطير عند هذا الحد.
فاستناداً الى تنقيب كثيف في آلاف الوثائق التلفزيونية والصحافية المكتوبة التي ظهرت منذ اللحظات الأولى لتفجيرات 11 أيلول، وتحديداً ما تناقلته وسائل الإعلام الأميركية، يظهر الوثائقي التخبط في المعلومات التي يدلي بها المسؤولون الرسميون من جهة، والصحافيون والخبراء من جهة أخرى.
الإطفائيون سجلوا شهادات حية عن انفجارات وقعت في المبنى، وهم في داخله، قبل أن ينهار. أتلفت تلك الشرائط.
مخزن الذهب الكويتي الذي كان في أسفل البرج، نقل قبل الحادثة بأيام. الومضات التي ظهرت من المبنى قبل انهياره لا تشبه إلا تلك التي تنبعث من الأبنية وقت تدميرها بالمتفجرات. الشريط يعرض عشرات الأمثلة عن سيرة الأبنية المهدمة. المضيفة التي ادعت من الطائرة أن هناك قتلى وجرحى ودماء أمامها، لم يخالج صوتها أي نبرة قلق®®.
الفولاذ المنصهر الذي وجد في بؤر في ممرات المصاعد كان لا يزال موجوداً بعد شهر على الانهيار. موظفو البرج تحدثوا عن أزيز المفارز الذي صدعهم قبل أسبوعين من الحادث من دون أن يعرفوا ماذا يحدث بالضبط.
فرقة التدمير هي الوحيدة التي سمح لها بالدخول الى »المنطقة صفر« بعد انهيار البرج. وعدا البراهين والأدلّة التي يبثّها الشريط، والتي تدحض حكايات أميركا عن وقائع الهجوم وأسبابه، يطرح أسئلة أساسية عن العدوّ الأول لبلاد العم سام®®. بن لادن.
يشير الشريط إلى أن بن لادن الذي ظهر في فيلم وزعه الأميركيون بعد أيام من الحادث، لم يكن بن لادن. فهو كان يدوّن شيئاً على الورقة بيده اليمنى، فيما ذكر مكتب التحقيق الفيدرالي »اف بي آي« في تقارير سابقة إنه أعسر.
كان أيضاً يضع خاتماً ذهبياً في اصبعه، وهو ما يخالف الشريعة الاسلامية. قال بن لادن في شريط الأميركيين إنه المسؤول عن أحداث 11 سبتمبر.
وكان قد أرسل »فاكساً« الى قناة »الجزيرة« يقول إن لا علاقة له بها. يحرّض الوثائقي الذي اتمنى أن يبحث عن القراء على الروابط المتاحة على الانترنت بجرأة على طرح الأسئلة المشككة التي تستدعي ديكارت مرة أخرى، ليتضح لنا أن ماركو بولو لم يذهب الى الصين وبن لادن لم يذهب الى نيويورك.
