عزيزتي حواء، وتحديداً حواء المذيعة أو الممثلة أو المغنية أو حتى سيدة المجتمع التي تهوى ان تكون صورها في كل أعداد المجلات الصادرة أيام »الويك آند«، أقدم لك في هذا الشهر الكريم،الذي تهاجمنا فيه الابتسامات المحشوة بمادة »البوتوكس«، من كل حدب وصوب، وتغزونا الخدود التي تعج بهذا السائل قاتل البشرة والتعابير، من كل مسلسل وبرنامج.
وحيث تتغير أسماؤهن، وتتشابه وجوههن، ويصعب علينا التفريق بين سوزان نجم الدين وجمانة شرف الدين، وبين أصالة ولطيفة وديانا كرزون، وبين نادية الجندي والهام شاهين وحتى سمير صبري®.
في ظل هذه الأجواء، أقدم لك وصفة بديلة، موجودة قبل اختراع البوتوكس بمئات السنين، تضمن لك الحفاظ على خصوصيتك، وعدم الوصول الى مصير مشابه، ومحاربة تجعد بشرتك، باكراً، والحفاظ على نضارتها، من دون التحول، بالضرورة، الى تمثال شمع صناعي يصلح لأن يضاف فوراً الى مجموعة »مدام توسو«.
الوصفة هي في دهن خلاصة التمر على البشرة:»امزجي حبة تمر واحدة مع صفار بيضة وعصير ليمون والقليل من ماء الورد. واذا كانت بشرتك جافة او من النوع العادي، اضيفي ربع ملعقة من الزبدة. اهرسي حبة التمر وأضيفي لها سائر المكونات ووزعي الماسك على بشرتك واتركيه ساعة أو أكثر، ثم قومي بغسل الوجه بالماء البارد«.
واظبي على هذه الوصفة ثلاث مرات أسبوعياً، واحرصي على جودة الرطب المستخدم، من دون ان يكون بالضرورة من ماركة »بتيل« الفاخرة، حفاظاً على جيوب زوجك، ولا أخفي عليك سراً أن شارع الجميرا البحري في دبي، فيه الكثير من عيادات التجميل التي تلجأ الى التمر، وبوسعك أن تزوريها وتطلبي علاج »التمروكس« بديلاً عن »البوتوكس«.
ولا تقللي من أهمية هذه الوصفة، فلو عرفت بها هند رستم منذ زمن بعيد، لما اضطرت الى الاحتجاب في سبعينات القرن الماضي، بعد ان بانت التجاعيد على وجهها، ولم يعد بوسعها ان تكون نجمة أفلام حسن الامام المهووس بعوالم العوالم.
وكذلك الحال بالنسبة الى سعاد حسني وماجدة ونادية لطفي. لكن يبدو ان الحظ حالف نبيلة عبيد ونادية الجندي وميرفت أمين ويسرا، فتعرفتا على البوتوك قبل فوات الأوان.
ومعهن أيضاً ممثلات الدراما السورية، اللواتي يظهرن في أدوار الحارة الشامية، وحكايات تدور أحداثها في العشرينات والثلاثينات، على الرغم من أن شفاههن ومحاجرهن وجفونهن وخدودهن المحشوة بالبوتوكس، توحي بالزمن الحديث.
فيحدث التشتت، ويصعب على المشاهد الاقتناع بملاءمة أشكالهن مع نمط الشخصيات اللواتي يؤدينها، وان كن بارعات.
وادعو الممثلات الى الاقتداء بالنجمة الأميركية الأربعينية جوليا روبرتس، التي تصر على عدم استخدام البوتوكس، ولا أعرف لماذا قد تكتئب الممثلة الجذابة، في ظل تقارير تتحدث عن ثروتها المقدرة بمائة واربعين مليون دولار، لكنني أوافق على آرائها.
واذا لم تكترث نجماتنا الى أبنائهن، فعليهن أن يرحمن الجمهور، الذي يريد ان يقتنع بالحكايات، ويعيش أجواءها، بعيداً عن متحف الشمع.سيدتي عليك بال»تمروكس« بديلاً عن »البوتوكس« ولنا منك الدعاء!
