لقد كتبت سبع كلمات في مدونتي وطلبت من القراء التفكير والتدبر حيالها،وها هو بعض من ردود الأفعال على الكلمة الأخيرة وهي «الزواج»:
ستيلا: لقد قُدر عليّ أن أحبك. هذا الحب يأسرني ويضعني في مصاف العبيد. سيتعين عليّ أن أعيش للأبد في ظل عينيك وأتقبل حقيقة أن أي شيء تلمسه يداك يثير أفضل ما لدي من مشاعر وأحاسيس. كل ما أعرفه هو أنني أحبك ولا أهتم بأي شيء آخر.
براجاكتا: عندما يتجمع شخصان فإن الحب بينهما لا يوّلد إلا مزيدا من الحب. وإذا اجتمع شخصان غير كاملين فإن الكمال وقتها سيكون ممكنا.
داشا: حفل الزواج هو أمر رمزي ويمكننا أن نعيش من دون الضغوطات التي يشكلها هذا الحفل. إن الحب يولد الحرية وكلما زاد شعورنا بهذه الحرية، زاد وعينا بمشاعر الفرح التي تتولد عند الشعور بأنك تعيش مع شخص تحبه واخترته بدلا من أن تعيش مع شخص أجبرك المجتمع على أن تعيش معه.
نادية:أنا بحاجة إلى الحب. أحتاج إلى شخص يخبرني أنه يحبني وهذا هو كل ما أريده. لست بحاجة إلى فستان أبيض ولا حفل زفاف غير أنني أبدو الوحيدة ضمن صديقاتي التي تفكر بهذه الطريقة. إنهن جميعا يخشين الوحدة. فإذا لم أجد الشخص الذي يفهمني، فما العيب في أن أظل وحيدة؟ غير أن الضغط الذي يمارس عليّ قوي للغاية حتى أنني أتصور أنني سأضطر في النهاية لقبول الأمر الواقع آجلا أم عاجلا.
ليز: سأتزوج في غضون أسبوعين وظللت أفكر في الأمر بشكل مستفيض، ووصلت إلى نهاية مفادها أنه سواء أقيم حفل زفاف أم لا فإن العروسين سيعيشان معا بالطريقة التي يمكنهما العيش بها. الأمر الوحيد الذي سيتغير هو أننا سيتعين علينا أن نخفي صراعاتنا مع بعضنا البعض.
نيل بي: أتصور أن الزوجين اللذين يستطيعان وضع الإله نصب أعينهما في حياتهما معا، سينجحان سويا في وضع الزواج في مكانته الصحيحة. إن العيش مع شخص آخر لا يعني تأليه هذا الشخص. إن الزواج يجب أن يُرى باعتباره جزءاً من النعم الإلهية التي تؤثر في حياتنا كل يوم.
إن الزواج ليس بالقدر بأي شكل من الأشكال وإنما يُعد جزءاً من الطريق الذي نسيره في حياتنا. وأنا على يقين أن الله أوجد هذا النوع من الاتحاد بين الرجل والمرأة لسبب أكبر من مجرد المحافظة على الجنس البشري.
باولو كويلو: أحب كتابة مقلاتي في المقاهي، مثلما هي الحال الآن، حيث تجلس أمامي الآن امرأة ترتدي نظارة سوداء وتقرأ مجلة. منذ دقائق سألتني عما إذا كنت أشعر بالجوع، وأجبتها بالنفي، ثم عادت مرة أخرى تقرأ.
قد تكون موجودة في المنزل أو السينما أو في مطعم آخر، ولكنني أريدها أن تكون بجانبي. أحيانا تأتي بأدوات الرسم الخاصة بها، حيث إنها رسامة، وأحيانا يكون لديها أمور أخرى تفعلها،ولكن عندما تتاح لها الفرصة فإنها تصحبني إلى كثير من المقاهي التي أذهب إليها.
نحن معا الآن منذ 27 عاما، ومررنا سويا بكثير من الأزمات واجتزناها كلها. نحن نبني ونعيد بناء زواجنا كل يوم وعلى الرغم من أنها هي المرأة نفسها التي قابلتها عام 1979 إلا أنها نجحت في التغير والتأقلم مع مجريات الزمن.
منذ دقائق قليلة،جاء طفل صغير إلى الطاولة التي نجلس بجانبها، وأظهر حقيبة صغيرة بها عينات عطر مجانية قال إن والدته تمنحنا إياها هدية. نظرت إلى المرأة ووجدتها تبتسم. إنها بالتأكيد تتفهم أنه على الرغم من وجود كمبيوتر بيني وبين المرأة ذات النظارات السوداء التي تجلس أمامي، إلا أن روحي وروحها مرتبطتان كل بالأخرى. هنا أضع نهاية لهذا العمود وأضع نهاية للكلمات السبع وأحاول الآن فتح العطور المهداة إلينا واستمتع بنوع الوحدة الموجودة بيني وبين زوجتي.
ترجمة: حاتم حسين