لقد كتبت سبع كلمات في مدونتي وطلبت من القراء التفكير والتدبر حيالها، وها هو بعض من ردود الأفعال على كلمة «الخوف من الأجانب»:
روث: الحياة تعني المغامرة والتغيير وهي أمور ليست لدى الجميع الشجاعة لمواجهتها وقبولها. فعندما يرى أحدهم شخصا غير مألوف بالنسبة له أو لها،فإن شعورا داخليا بالخوف يتولد لديه وتراه يقول: « لماذا يتجرأ هذا الشخص على التقرب ويخاطر بهذا الشكل في الوقت الذي لا يعرفه فيه أحد؟ إنني أتساءل عما إذا كان يريد تسريب أفكاره وتدمير العالم الذي بذلنا في تشييده جهدا جهيدا».
ديبي: أتصور أن الخوف من الأجانب مرتبط بحالة بشرية طبيعية. فالغرباء دائما ما ينظر إليهم باعتبارهم تهديدا للقبيلة. نحن لم نقم بعد بما يكفي من الجهد لتحرير أنفسنا من الأشياء الكثيرة المتأصلة فينا كجنس بشري. وعلى الرغم من كوننا في القرن الواحد والعشرين، إلا أننا لا نزال نرى أنفسنا باعتبارنا قبائل تقاتل من أجل البقاء على قيد الحياة.
دي إتش: لمدة أشهر عديدة قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر، كان لدي صديق عربي يعيش في منزلي في هيوستن. وكان الجميع معجبا بطيبته وبسلوكه وكنا نجتمع سويا ونقضي أمسياتنا في جو من البهجة والمرح. ولكن بمجرد وقوع أحداث الحادي عشر من سبتمبر تولد لدى الجميع ممن عايشوه خوف وكره تجاهه.
داشا: هذا المصطلح لا يعني الخوف من الأجانب فحسب وإنما يعني الخوف مما يحدث بين الأجيال المختلفة. معظم الناس يخشون الحاضر ومن ثم فإنهم يفضلون العيش في الماضي. وبلدي روسيا تعد مثالا لهذا النوع من التفكير.
أسبن: أي طفل في حالة تلقيه تربية مناسبة تجمع بين الحرية والشدة يمكنه التعاون مع الآخرين بشكل مطلق لتحويل هذا الكون إلى مكان أفضل نعيش فيه جميعا. غير أن من أول الأشياء التي نتعلمها «عدم التحدث إلى الأجانب».
واريير: في الدنمارك لدينا مهرجان يدوم نحو أسبوع ويجتذب 100 ألف غريب على البلاد للاحتفال بالحياة وتبادل الأفكار والتعلم من الفروق الموجودة بيننا. وفي إطار هذا المهرجان يتعانق الناس لا لشيء سوى أنهم موجودون في مكان واحد ويغنون سويا ويلهون معا. وعندما ينتهي المهرجان،يخيّم جو غريب على المدينة مرة أخرى، يُنظر إلى الغرباء مرة أخرى باعتبارهم تهديدا للمجتمع.
نيل بي: يجب علينا الوثوق في معنى الحب. علينا أن نتذكر ما قيل لنا: «حب جارك كما تحب نفسك» فإذا وضعنا ثقتنا في الحب، فإننا لن نحتاج إلى الخوف من أي شيء في الحياة، ولكن الحقيقة تكمن في أننا لا نثق في الحب بما يكفي.
رادك: لقد عاش الشعب في بولندا فترة الطاغية هتلر وعهد القمع السوفييتي غير أنهم لم يتعلموا شيئا من هاتين الفترتين. وإن الأمر ليخيفني أن أرى أن هؤلاء الناس هنا الذين مروا بفظائع النازية يتصرفون بالشكل نفسه الذي تصرفوا به في الماضي حيث يتجنبون أي شيء مختلف أو غير معروف لهم.
ترجمة: حاتم حسين