لقد كتبت سبع كلمات في مدونتي، وطلبت من القراء التفكير والتدبر حيالها، وها هو بعض من ردود الأفعال على كلمة المعاناة:

ديبي:عندما مات حبيبي في حادث سيارة، كتبت الكلمات التالية: لقد منحتني جزءاً منك، كنت أعلم أنني لن أستطيع امتلاكه في يوم ما. لقد منحتني الأرض وغرست البذور. لقد ولدت مجددا بفضلك. ومن ثم فإنك منحتني جزءاً منك.

ماري: كي أقبل كلمة «المعاناة» يتعين علي أن أحل محلها كلمة «الفهم». إنني أتضرع إلى الله كي يساعدني على تفهم لحظاتي الصعبة. فمن خلال هذه الطريقة وحدها أتمكن من إدراك حقيقة مفادها أن لكل شيء في هذه الحياة سبباً.

سارة: المعاناة! المعاناة هي أن نشعر أننا فقدنا شخصاً غالياً علينا. نريد أن ننخرط في البكاء من دون أن يسمع أحدٌ نحيبنا. ننظر حولنا ولا نجد أي شيء يجعلنا سعداء. لا نزال نستطيع الضحك، ولكن بهدوء، فنحن لم نعد قادرين على الانخراط في موجة من الضحك الصاخب.

كارمن لاريسا. عندما نعاني، فإننا نهوي في فخ الألم. ثم نبدأ في الاعتقاد بأننا نستحق هذه المعاناة. نشعر بالوحدة وبالارتباك. ولكن بمرور الوقت تندمل الجروح وتستمر الحياة وبشكل فجائي تتفتح عيوننا مرة أخرى. فماذا نرى؟ الرب يرعانا.

إدريس: لقد كان أبي أميا؛ وكان عامل بناء. وكان يقول إن الله موجود في كل الوجود، فلماذا المعاناة؟ لقد عانيت بشدة عندما مات، حيث علمني أهم درس في حياتي: عش حياتك ودع الآخرين يعيشون حياتهم.

سيدارتا بارال: عندما لا تقضي وقتك بالكامل في التفكير في نفسك، وتدع نهر الحياة يجري من حولك، فإنك لن تشعر بأي ألم، ولكن عندما تبدأ في التساؤل عن كل شيء، فإنك تبدأ في الاعتقاد بأنه لا يوجد معنى لأي شيء في الحياة، وهنا تبدأ المعاناة.

فيوليت: اليوم تحدثت إلى زميلة لي في العمل ماتت والدتها مؤخرا. لقد وجدتها في المكتب تحاول التصرف كإنسانة عادية وذلك في الوقت الذي يحاول فيه أصدقائي الإدعاء بأنهم لا يعلمون شيئا عما حدث لها. وعندما سألتها عن حالتها، ردت بالقول: ( وحيدة. لدى أصدقاء وعائلة، ولكن هذا النوع من المعاناة لا يمكن اقتسامه مع الآخرين).

سارة: المعنى الوحيد للحياة هو أن نكافح من أجل مواجهة مصيرنا. وهذا الكفاح يأخذنا إلى أماكن مظلمة يسكنها الخوف والألم. عندما أمر بمثل هذه التجربة، فإنني أفضل أن أكون وحيدة. أحاول تذكر كل لحظة مررت بها في الماضي كان لدي فيها الشعور ذاته. فمثل هذا التفكير يساعدني لأنه يمنحني الاعتقاد بأنني مررت بالتجربة ذاتها من قبل واستطعت الانتصار ومواصلة الحياة.

تشارلي: نحن نقاتل بلا هوادة ونبذل قصارى جهدنا ونكون أحيانا واثقين من أنفسنا وأحيانا أخرى متحمسين بشكل أعمى. وعلى الرغم من كل هذا فإننا ما زلنا نعاني. لكن إذا نظر المرء فيما حوله فإنه سيجد ما يغير حالته الذهنية بشكل كامل. إن التجاوب مع الأشخاص الآخرين في مدونة باولو كويلو جعلني أتفهم سبب ألمي بشكل أفضل وذلك لأننا نقف جميعا في قارب واحد نواجه فيه مآسينا.

جومانا: لقد اعتدت دوما على الهروب من المعاناة ولهذا السبب لم أعش حياتي بكل ما فيها. وبعد سنوات كثيرة أدركت أن ما أقوم به لا طائل منه، فالألم يصل إلى حيثما كنت. والآن تجدني أعيش حياتي بكل ما فيها، وعندما أشعر بألم ما أكون متيقنة أنه سيذهب عني في النهاية ومن ثم فكل ما عليك فعله هو أن تتحلى بالصبر.

باولو كويلو: كنت أزور معرضا للكتاب في دنفر بكلورادو عام 1993 عندما تحدثتُ إلى والدتي هاتفيا، حيث كانت تعاني مرض الزهايمر وقتها. تحدثنا معا قليلا ثم قلت لها عبارة لم أعتد قولها كثيرا وهي: «أحبك». وبعد ذلك بثلاثة أيام، عرفت من حماتي أن أمي ماتت. عانيت بالطبع بسبب موتها. لكنني كنت سعيدا لآن آخر كلمات دارت بيننا كانت تدور حول الحب.

ترجمة: حاتم حسين