* انتقادات شديدة وعاصفة من الغضب العارم كانت في انتظار روجيه لومير مدرب منتخب تونس بسبب الأداء المتراجع وعدم رضا الكثيرين عن اختياراته للاعبين وأساليبه الفنية.
* يحدث ذلك في الوقت الذي توقع فيه التهنئة للتعادل مع السنغال بهدفين لكل فريق، وتعجبت من اللاعب التونسي أنيس بو جلبان الذي استبعده المدرب تماماً وعاد إلى القاهرة، حيث يلعب للأهلي وأطلق تصريحاً مذهلاً بقوله إن منتخب تونس محظوظ ولا يستحق التعادل!
ووجه اتهامات قاسية إلى روجيه لومير تتعلق بعدم صواب اختياراته خاصة تجاهل ضم اللاعب زياد الجزيري، كما أشار إلى تواضع الإعداد والاكتفاء بمباراتين وديتين مع فريق واحد هو زامبيا على العكس مع الفريقين المصري والمغربي.
* التعادل أنقذ الكرة العربية في نهاية الجولة الأولى التي شهدت فوز المغرب ومصر وهزيمة السودان ثم التعادل التونسي بعد أن كاد نسور قرطاج يخسرون الموقعة أمام السنغاليين أسود التيرانجا بهدف قاتل سجله مجدي تراوي .
* ويبدو أن الأقدار ابتسمت للفريق التونسي عقب تعادل انجولا مع جنوب إفريقيا، مما أعاد الجميع إلى المربع صفر متساويين في كل شيء.
* وابتسم كارلوس البرتو بيريرا المدير الفني لجنوب إفريقيا واصفاً التعادل مع انجولا «بالنتيجة الطيبة»! وتذكرت كارلوس البرتو في مشهد لن أنساه حدث في ابريل 1990عندما تعاقد معه اتحاد الإمارات لكرة القدم ليقود المنتخب في مونديال ايطاليا ومدة التعاقد90 يوما فقط مقابل مائة ألف دولار وكان رقماً هائلاً في ذلك الوقت.
وعقد مؤتمراً صحفياً في مقر الاتحاد بدبي والذي كان يطل على طريق القرهود ونظر كارلوس البرتو وتفرس في وجوه رجال الإعلام ورشف من كوب العصير المثلج ثم أطلق تصريحاً شهيراً لم يفارقني. قال: لماذا أنتم قلقون؟ منتخب الإمارات لأول مرة في كأس العالم!.. إنها مناسبة سعيدة، دعونا نستمتع بالمشاركة في المونديال!
* ونظرنا إلى بعضنا البعض! ما الذي يقوله هذا المدرب؟
* وسافرنا إلى ايطاليا والكل مشغول بالمباريات باستثناء كارلوس البرتو الذي تعامل مع الأمر بالمفهوم الذي يراه كمدرب يعلم أن التواجد في كأس العالم شرف ونقطة بيضاء تسجل في تاريخه، ولم يتوقف عن لعب التنس طوال مدة وجودنا في ايطاليا وأتصور انه يكرر ذات المفهوم مع منتخب جنوب إفريقيا، فقد وقف في الملعب ويديه في جيوبه كعادته وفريقه مهزوم والابتسامة على وجهه!
انه مدرب من طراز مختلف شارك في كأس العالم ثلاث مرات مع ثلاثة فرق هي الكويت والإمارات والبرازيل والرابعة ستكون في 2010 مع جنوب إفريقيا، يمارس عمله باستمتاع ولا يتوتر أو يغضب أو يثور وما زالت بصماته مع كرة الإمارات باقية خاصة عندما حقق المركز الثاني في دورتي الخليج 86 و1988.
* المدرب البرتغالي مانويل جوزيه المثير للجدل في مصر لغرابة أطواره وتصرفاته، اعترف بأن منتخب مصر قدم أفضل أداء حتى انتهاء اليوم الرابع، وأشاد بالمدرب الوطني حسن شحاتة، وكشف إعجابه بالنجم محمد زيدان الذي لم يكن يعرفه من قبل، والجديد ان جوزيه لم يتمسك باللاعب الانجولي فلافيو في حال تلقيه عروض احتراف من أوروبا.
* وقال: فلافيو يكمل 30عاماً بعد أسابيع ولن يجد سوى الأهلي ليلعب معه!
* البطولة الإفريقية فجرت قضية شديدة الأهمية وتتعلق بالموقف الأوروبي الرافض لمشاركة النجوم الأفارقة على حساب الأندية الأوروبية التي تدفع أموالاً باهظة لهم وتضطر إلى التخلي عنهم ليمثلوا بلدانهم في البطولة الإفريقية وتصفيات كأس العالم.
* المواجهة كانت - وما زالت - عنيفة ويقودها الاتحاد الأوروبي منذ تولي ميشيل بلاتيني رئاسته وهي حملة تدار بقوة لصالح أندية كبيرة على رأسها باريس سان جير مان وأوليمبك ليون الفرنسيان وبايرن ميونخ الألماني ومانشستر يونايتد وليفربول الانجليزيان واليوفنتوس الايطالي ومعها العملاقان الاسبانيان ريال مدريد وبرشلونة اللذان يتزعمان المعارضة.
* وقبل انطلاق البطولة بخمسة أيام تصاعدت الأزمة مع رحيل النجوم الأفارقة عن الأندية، واستسلم رئيس دولة الفيفا جوزيف بلاتر لسطوة التمويل وجبروت الأندية الأوروبية التي تمول خزينة الفيفا بالملايين، وأعلن عن اتفاق مبدئي مع الأندية المتضررة من مشاركة لاعبيها في بطولة إفريقيا، والمذهل أن هذا الاتفاق يقضي بحصول الأندية على تعويضات مالية سخية مقابل سماحها للنجوم الأفارقة باللعب مع منتخباتهم الوطنية!
* والتسعيرة غريبة وحددت مبلغ أربعة آلاف يورو حدا أدنى يحصل عليه النادي عن كل يوم يقضيه اللاعب مع منتخبه الوطني، ونقول حدا أدنى لان القيمة ترتفع وتتضاعف مع ارتفاع قيمة اللاعب في سوق الاحتراف، أي من الممكن أن يصل «الإيجار» وهو التعبير الدقيق لهذا الاتفاق إلى عشرة آلاف يورو يومياً إذا كان اللاعب في مكانة وكفاءة ديديه دروغبا نجم كوت دي فوار أو صموئيل ايتو نجم الكاميرون!!
* وتبقى المشكلة تكمن في السؤال: من يدفع هذه التعويضات الضخمة للأندية؟