حسب القاموس اللغوي: فإن العدالة تعني الامتثال للقانون؛ القيام بإعطاء كل ذي حق حقه؛ الإنصاف؛ مجموعة من القضاة والأشخاص الذين يعملون معهم. وفقاً للمسيح عيسى عليه السلام: سمعتم أنه قيل لهم: «العين بالعين والسن بالسن» ولكني أقول لكم ألا تردوا الإساءة بمثلها، وإذا صفع أحد خدك الأيمن، فأدر له الخد الآخر أيضاً».

ومضة أخرى من الإنجيل: «وذهب عيسى إلى معهد الرب وطرد كل من يبيعون ويشترون فيه، وقلب طاولات المرابين، ومقاعد باعة الحمام.

استناداً للكاهن بانكي: خلال أحد دروس معلم الزن بانكي، تم ضبط أحد الدارسين وهو يسرق، فطالب الجميع بطرده، ولكن بانكي لم يحرك ساكناً. وبعد أسبوع، قام التابع بالسرقة مجدداً. فثارت حفيظة الآخرين، مطالبين بمعاقبة السارق. قال بانكي: «ما أشد حكمتكم جميعاً إنكم تعرفون الصواب من الخطأ، وبإمكانكم أن تدرسوا أنّى شئتم. ولكن هذا الأخ الفقير، الذي لا يعرف الصواب من الخطأ، ليس لديه من يعلمه غيري. ويتعين على مواصلة القيام بذلك». انهمرت دموع السارق وطهّرت محياه، وتلاشت رغبة السرقة لديه.

رسالة من رجل حُكم عليه بالموت: زنزانة الموت هي الساحة التي تمارس فيها سياسات السلطة والانتقام والعنف على شخص باستخدام الاسمنت والفولاذ إلى أن يتحول هذا الشخص إلى اسمنت وفولاذ. غير أنه على الرغم من أن الفولاذ يمكن أن يكون صلباً، إلا أنه يظل قادراً مع ذلك على أن يكون مرناً، وعلى الرغم من أن القلب قد يتحول إلى اسمنت، إلا أنه يبقى مع ذلك قادراً على الخفقان.

في محكمة تفتيش اسبانية: في القرن الخامس عشر تنقل الكهنة المحققون من مدينة إلى أخرى لجمع السكان معاً في الميدان الرئيسي. وبعد إلقاء الخطبة، طُلب منهم اختيار ستة أو سبعة أشخاص عشوائياً تم استجوابهم فيما بعد بشأن حياة جيرانهم، وفي كل قضية، وجه هؤلاء الأشخاص الاتهام إلى شخص ما دائماً، خوفاً منهم أن يُعتبروا هراطقة.

في تطبيق للعدالة: «الجحيم هو العراق» (إجابة قدمها صدام حسين، عندما صرخ به أحد جلاديه قائلاً: «إلى الجحيم!» في 29/12/2006). في حفل شاي: نرى الشر في الآخرين لأننا نعرف الشر من خلال سلوكنا نحن. ولا نغفر لمن أساء إلينا لأننا نشعر بأننا لن يغفر لنا.

نخبر الآخرين الحقيقة المؤلمة لأننا نريد إخفاءها عن أنفسنا. ونلوذ بالكبرياء كيلا يتمكن أحد من إدراك مدى هشاشتنا . لذلك، فإنه كلما قمت بالحكم على أخيك، ضع في ذهنك أنك أنت من تتعرض للمحاكمة. البحث عن الدليل: على الرغم من افتقار التعذيب إلى الفعالية كوسيلة للوصول وكمنهج للتحقيق، فإنه على امتداد قرون كان الأسلوب القضائي المتبع للكشف عن صدق الوقائع. (باولو سيرجيو بينيريو، أستاذ العلوم السياسية).

حسب قول معلم ملك فارس: عندما كان قورش صغيراً، (قورش الأول فيما بعد) كان له معلم تمكن من جعله طالباً بارعاً في كل المواد التي تعلمها. ذات أصيل، ومن دون أي سبب واضح، عاقبه المعلم بقسوة، وبعد أعوام، ورث قورش العرش. وأول إجراء اتخذه هو أنه أرسل في طلب معلمه في مرحلة الطفولة وطالبه بتفسير للظلم الذي جناه. قال قورش سائلاً إياه: «لماذا نلت ما نلت منك من عقاب لا استحقه».

فأجابه:«عندما رأيت ذكاءك، أدركت على الفور أنك سترث عرش أبيك، لذا قررت أن أريك كيف أن العدل قادرٌ على أن يترك بصمته على شخص ما طوال حياته. آمل ألاّ تعاقب أي أحد على الإطلاق من دون سبب».

ترجمة: كوثر علي