* زيارة فريق نادي برشلونة الذائع الصيت إلى القاهرة مناسبة مهمة يجب أن تندرج ضمن صفحات تاريخ الرياضة المصرية وتسجل ضمن الفرق الرياضية التي زارت مصر في زمن الأبيض والأسود والإذاعة.

وأذكر أن منتخب البرازيل الذهبي لعب في مصر عام 1959 عقب أسابيع من حصوله على كأس العالم ولعب مباراتين مع منتخب مصر بالقاهرة والإسكندرية لم يشاهدها سوى القلة المحظوظة التي دخلت الملعب، أما الملايين فسمعوا أحداثها عبر الإذاعة لعدم وجود إرسال تلفزيوني في تلك الفترة.

وتجري السنوات، وندخل الألفية الثالثة مع تفجر الإعلام بكل صوره لنشاهد في مصر فريق برشلونة المتوهج في استاد القاهرة مع الأهلي المتألق والذي يعيش أحلى عصوره وأيامه وانهيار الزمالك الغريم اللدود. برشلونة عندنا في زيارة لها مدلولاتها التي لا يجوز تجاهلها،

وتعالوا نتعلم: الجماعة الإسبان أرسلوا إدارياً قبل وصول البعثة، مهمته تفقد الغرف في الفندق المخصص، رغم أنه من فئة النجوم الفاخرة، كما تفقد مطعم الفندق وترك لرئيس الطباخين قائمة بالممنوعات الغذائية، وأهمها التوابل الشرقية والطعام العربي الدسم الثقيل على المعدة،

وقام بزيارة إلى استاد القاهرة، وغرفة ملابس الفريق والحمامات الملحقة بها، وقام بتطهيرها وغسلها بمجموعة من المنظفات الإسبانية المستوردة، ثم أغلق الغرفة قبل المباراة بـ 24 ساعة ولم يدخلها سوى لاعبي برشلونة. وفي تقديري ان انضباط الزيارة يدخل ضمن منظومة الاحتراف التي تعيشها أوروبا ولا نعرفها في مصر.

كل الشكر للأهلي لدعوته برشلونة وحضوره ليسعد جماهير مصر وبحق، فإن الأهلي نجح في تنظيم المئوية كأفضل ما يكون وبدأها بالعبقري الدكتور أحمد زويل والذي وضع بصمته بأسلوبه الأخاذ المميز. شكراً للأهلي المؤسسة التي أسعدت مصر والعالم العربي.

alaaesmail@gmail.com