* الحكاية أكبر من كونها مباراة ودية لمنتخب مصر مع منتخب الكويت أنها احترام الالتزامات التي نتفق عليها والخطير في هذه القضية أن الاتفاق على المباراة ليس وليد المصادفة، بل تم عقب اتصالات متبادلة، ثم توقيع لعقد خاص بين الاتحادين خلال زيارة رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية الشيخ طلال الفهد للقاهرة قبل شهور.
* والمفارقة أن سمير زاهر تمسك بكتابة شرط جزائي يطبق في حال إخلال أي طرف بالالتزامات الواردة في العقد، وبالغ في قيمة الشرط حتى وصل إلى مئة ألف دولار، ولم يدر في ذهنه خلال مذاكرة التعاقد، أن يسأل عن مدى ملاءمة موعد المباراة مع الالتزامات الخاصة بالأندية المشاركة في بطولات خارجية وهي معلومة ولم يتصور أن الشرط الجزائي يمكن أن يطبق ضد الاتحاد المصري وهكذا وضع توقيعه وهو مطمئن البال.
* ولست أجادل في رفض الأهلي والإسماعيلي الإفراج عن لاعبيهما للسفر إلى الكويت ولكن الجدل الحقيقي يجب أن يدور حول دور لجنة المسابقات في الموافقة على مباراة الكويت في هذا التوقيت الصعب جداً.
* ولماذا لا تتفق التزاماتنا مع «أجندة الفيفا»؟ وكيف نأخذ قرار التأجيل دون مراعاة مشاعر الأشقاء الكويتيين الذين أعدوا كل ترتيبات المباراة وفوجئوا بالقرار الزلزال قبل موعد سفر منتخب مصر بـ 24 ساعة فقط؟.
* سؤالي: كيف سيتعامل اتحاد الكرة مع القرار؟، هل يكتفي بإرساله بالفاكس أم يذهب أحد الأعضاء إلى الكويت في زيارة ودية لامتصاص حالة الغضب العارم والواضحة في وسائل الإعلام؟ أتمنى أن نعترف بالخطأ ونتعامل معه بشكل حضاري.. مرة على الأقل.
* وما حدث في هذه القضية يشير إلى أن أندية بعينها مثل الأهلي تبدو في الظاهر والخفي المحرك المباشر لكثير من القرارات التي تصدر من اتحاد الكرة والشواهد عديدة وتثير الأسى، لأن الأهلي في الواقع وهو مؤسسة رياضية لها شأن كبير، يخضع لسيطرة المدرب «غير المواطن» مانويل جوزيه، والذي تجاوز دوره كمدرب منتزعاً صلاحيات واسعة مستغلاً الانشقاق المستتر داخل الإدارة.
* جوزيه لم يكتف برفض الإفراج عن لاعبيه للسفر إلى الكويت، بل تحدى اتحاد الكرة وبالغ في تدخلاته منتقداً إقامة المباراة في هذا التوقيت، رغم أنها مقررة في برنامج الموسم منذ أشهر.
* وفي ظني أن جوزيه وما يفعله في لاعبي الأهلي من إصابات مدمرة، لا يكتفي بذلك بل يحطم لاعبين صاعدين كما يفعل حالياً مع حسام عاشور الذي أهانه على الملأ بدعوى الإصلاح ورغم ذلك لم يجد من يوقفه داخل النادي.
* صدقوني.. أزمة الكويت وراءها مانويل جوزيه.