تعني كلمة «الشع» بحسب تعريف القاموس اللغوي شدة التعلق بالمال،أو الشح، أو البخل. وتعني بحسب تعريف الكنيسة الكاثوليكية: مخالفة الوصيتين التاسعة والعاشرة (يتعين عليك ألا تسعى وراء زوجة جارك، ولا تحسد جارك على منزله).

والرغبة الجامحة لنيل الملذات وامتلاك الكثير.

بالنسبة للفيلسوف سينيكا: الفقراء يرغبون بشيء ما دائماً، والأغنياء يريدون الكثير أما الجشعون فيرغبون بكل شيء.

قصة كهنة الصحراء: «رجل حكيم» ـ قال تلميذ دخل سلك الرهبنة حديثا للكاهن رئيس الدير ـ قلبي يملؤه الحب الذي أكنه للعالم وروحي خالية من إغواءات الشيطان. ما الذي يتعين علي فعله لاحقاً.

طلب رئيس الدير من مريده اصطحابه ليعودا مريضاً كان في أمس الحاجة إلى مسحٍ بالزيت. بعد أن طمأن الكاهن أسرة المريض، لاحظ وجود صندوق في إحدى زوايا المنزل. وسأله: «ما الذي بداخل الصندوق؟» أجاب ابن أخ المريض بقوله: «ثياب لم يستخدمها عمي قط»، اشترى كل شيء، ظناً منه على الدوام بأن المناسبة المواتية ستحين ليرتديها، ولكن مصيرها كان أن بُليت بداخل الصندوق».

قال رئيس الدير لمريده عندما غادرا المكان: «لا تنسى صندوق الثياب، إذا كانت لديك كنوز روحية مدفونة في قلبك، فأخرجها الآن». وإلا فإنها ستبلى لا محالة». تعليق على الأزمة الاقتصادية الآسيوية عام 1997: كان الوسطاء يقومون بعمليات البيع والشراء، ويقنعون الناس بأن العالم لن يتغير، لأن كل ما يحتاجون القيام به كان استثمار المزيد والمزيد ورؤية ثرواتهم تنمو. لم يلقوا بالاً لمدى الضرر الذي كانوا يتسببون به للعملة الماليزية.

وفجأة، اختفت 500 مليار دولار من التداول دون سابق إنذار. عندما حان وقت تقديم تفسير لجميع من خسروا مدخراتهم على مر الأعوام بعد أن قدموا تضحيات من أجلها، أجابوا: «الخطأ كان خطأ السوق». في واقع الأمر، كانوا هم السوق.

الموت والطمع: كان الموت والطمع يشاهدان الرجال وهم يعملون بكد كي يستخرجوا الماس من أحد الأنهار. قال الموت: «جئت إلى هنا كي أنتزع أرواحاً، سلمني ثلث هؤلاء وسأمضي في سبيلي».

أجاب الطمع: «إنهم ملكي، وهم عبيدي، ليس لدي ما أسلمك إياه».

من ثم قام الموت بلمس الماء بعصاه السحرية فسممه. رويداً رويداً، ماتوا كلهم تباعاً.

صاح الطمع وقد استشاط غضباً: «لماذا سرقت عبيدي؟» وكان الجواب: «لأنك لم تشأ إعطائي أياً منهم».

كُتب في خطاب: نظراً لعجز اليهود عن الإنتاج، فإنهم طفيليات، يتمثل هدفهم في استعباد الشعوب الأخرى. ويستخدمون الجشع ليتلاعبوا بحماقة الطبقة المتوسطة (أدولف هتلر، في تهيئة الأرضية لمذبحة الهولوكوست، والتي أزهقت أرواح ستة ملايين يهودي).

قبل عدة قرون، كان الحاخام موسى بن ميمون يقول: أرسل الرب رسلاً إلى الإنسان، تدعى الأمراض. والعناية الإلهية الأبدية جعلتني مسؤولاً عن العناية بصحة البشر. رباه اجعل حبي لما أقوم به يهديني في كل لحظة. ولا تجعل الجشع، أو التعطش للسلطة، أو الرغبة في نيل الشهرة، تعميني وتفضي بي إلى نسيان أن هدف البشر هو بذل أفضل ما لديه للآخرين.

نصيحة من ملك تاو تي: إن الألوان الخمسة تعمي عيون البشر. والأصوات الخمسة تصم آذانهم. والمذاقات الخمسة تضر بحليمات التذوق. والسباقات والمطاردات تطلق العواطف العنيفة والهمجية التي تكمن في القلب.

إن السلع التي يصعب الحصول عليها تسبب الجروح بسبب العقبات الخطرة. ولهذا السبب يرفض الحكيم كل ما هو سطحي ويفضل أن يسبر أغوار الأمور.

ترجمة: كوثر علي