يتصاعد الاهتمام في مصر بدورة الألعاب العربية يوماً بعد يوم بعيداً عن ضجيج الأهلي والزمالك ومشاكلهما التي لا تنتهي، ومن أجل نجاح هذا الحدث الكبير تتعدد الاجتماعات والاتصالات لتوفير جميع متطلبات الألعاب التي توزعت على مختلف المحافظات بتوجيهات رئاسية عليا حتى يستمتع معظم المصريين بمشاهدة نجوم العرب في مختلف المنافسات.
ولكن تبقى كرة القدم في الدورة العربية هاجساً للقائمين على التنظيم، ليس لشعبيتها فحسب بل لكونها مفتاح التسويق والترويج التجاري، ولهذا تتحرك اللجنة المنظمة لحث الدول العربية على المشاركة بالفريق الأول في محاولة لإعلاء شأن الدورة وتعظيم مواردها المالية.
وليس سراً أن تسويق الدورة لم يتحرك كثيراً لعدم وضوح الرؤية حول قيمة وحجم مسابقة كرة القدم ومعظم الرعاة يسألون: هل المنتخبات العربية الأولى قادمة إلى القاهرة أم لا؟!
وليس بمقدور أحد الجزم بإجابة واضحة، رغم المحاولات الدائمة من حسن صقر رئيس اللجنة لإقناع الوزراء العرب على رفع مستوى المشاركة في كل الألعاب، خاصة كرة القدم.
وهالني ما سمعته بأن المشكلة ربما تحدث من منتخب مصر، لعدم موافقة حسن شحاتة المدير الفني على المجازفة بمشاركة الفريق مكتملاً في الدورة العربية، وهو يرى أن الدورة ليست من البطولات التي يسمح فيها الفيفا بمشاركة اللاعبين المحترفين باللعب مع منتخباتهم.
وفي ظني أن مدرب منتخب مصر لا يود المغامرة بإعلان مشاركة المنتخب الأول لينافس فرق الرديف القادمة من الدول العربية أو في أفضل الأحوال المنتخبات الأولمبية، وهو على حق في هذا الجانب، خاصة أن الحساسيات قضية قائمة لا يجوز إغفالها، وأقصد الحساسيات المترتبة على لقاءات الفرق العربية، والذاكرة لن تنسى المشاكل التي حدثت في الدورة العربية بالأردن عام 99 في إحدى مباريات كرة القدم.
المشاركة في الدورة العربية في تقديرنا يجب عدم تركها بين يدي المدربين أو الاتحادات التي تخاف وتحسب ألف حساب للتداعيات النفسية، بل هي أمر يخص سياسة الدولة حسب نصوص اجتماعات وزراء الشباب العرب التي لا تخلو من هذه العبارات، وما دام هناك إيمان وقناعة بالدورات العربية،. فإن المشاركات يجب أن تتوازى مع أهمية الحدث، وهنا يأتي دور الدولة التي تمول وتنفق على إعداد الفرق وبالتالي تملك الكلمة العليا للتأكيد على قيمة الفرق المشاركة.
دورة الألعاب العربية موعدها 11 نوفمبر، ومع ذلك لم تعلن أي دولة بما فيها مصر الدولة المنظمة عن شكل مشاركة فرق كرة القدم.. فما معنى ذلك؟
إذا لم نكن مقتنعين بأهمية وجدوى هذه الدورات فلنبحث عن بدائل أخرى وكفانا حساسيات.