حصول مصر على حق استضافة بطولة العالم للشباب جاء مفاجئاً للجميع، حتى اتحاد كرة القدم الذي طوى الصفحة منذ أشهر عقب الإعلان عن تحفظ الدولة على الدخول في منافسة مع عروض وملفات أخرى غير مأمونة العواقب.
وفي ظنّي أن الاتحاد الدولي وجد نفسه في موقف حرج بعد عزوف الدول الإفريقية البارزة عن التقدم، ولم يكن بقدوره التوجه نحو قارة أخرى حتى لا يُساء تفسير مبدأ «تدوير البطولة بين القارات»، ولهذا طرق الباب المصري ووجد قبولاً سريعاً مع وساطة ناجحة من جانب الاتحاد الإفريقي.
وأتصور أن مصر بما تملكه من بنية أساسية جيدة ورصيد النجاح في استضافة بطولة كأس إفريقيا الماضية، قادرة على احتضان مونديال الشباب بشكل يشرف العرب كما سبق وأن نجحت دولة الإمارات في تقديم استضافة أسطورية عام 2003، وأتذكر بطولة العالم للشباب التي أقيمت العام الماضي في هولندا، وجرت مبارياتها في مدن صغيرة وفنادق متواضعة وملاعب لا تزيد سعتها عن خمسة آلاف متفرج، فليس مطلوباً المبالغة في رفاهية التنظيم ولكن توفير الحد الأدنى من متطلبات النجاح.
وفي تقديري أن الاتحاد الدولي أعاد الاعتبار للرياضة المصرية، وبعض الثقة التي ضاعت منذ 15 مايو 2004 يوم التصويت المشؤوم على مونديال 2010 ويرفع الاختيار السعيد من معنويات الجميع خاصة وأن مصر تستعد لاستضافة دورة الألعاب العربية وعدد لا يقل عن خمسة آلاف رياضي مشارك في نوفمبر المقبل.
ولا نشك مطلقاً في نجاح التنظيم إذا تكرر الأسلوب نفسه الذي اتبع في بطولة إفريقيا، والمطلوب أن يبدأ اتحاد كرة القدم العمل من الآن لتشكيل فريق من مواليد 1989 وفق خطة محددة وبإشراف مدرب كفء والاتجاه الحالي أن يكون فينجادا رغم عدم نجاحه مع المنتخب الأولمبي.
مونديال الشباب يرسو في مصر ليضيف محطة عربية جديدة إلى محطاته، وسبق له أن زار تونس والسعودية وقطر والإمارات قبل ذلك، ولكن المطلوب أن تصفو النفوس وتتوحد المؤسسات لتصفية الخلافات العالقة من أجل نجاح البطولة وإسعاد الجماهير.
علاء إسماعيل