فضائية الأهلي.. عنوان كبير لحدث كبير يدشن به الأهلي احتفاله بمرور مئة سنة على تأسيسه بوصفه من أقدم وأعرق الأندية ليس في مصر بل على المستوى العربي. واحسب ان القناة الفضائية كانت ومازالت حلماً يراود النادي الأهلي منذ سنوات باعتبارها نافذة للحصول على موارد مالية تساهم في تطوير نشاطه وتضاعف من شعبيته الجارفة من الأصل، ولم يغب هذا الحلم دوماً وخاصة في عهد حسن حمدي الذي يتمتع برؤية ثاقبة للتسويق الرياضي

ولمسنا ذلك خلال المفاوضات الصعبة التي خاضها الأهلي مع اتحاد الكرة في العام الماضي من اجل حقوق البث الفضائي للدوري والكأس فقد كان الأشد مراساً من بين الأندية الأخرى في التفاوض ولم يتنازل عن حقوق مبارياته الا بشرط معلق، ويتمثل في تأسيس قناة خاصة به، ولم يصدق أحد ان الأهلي قادر على تحقيق هذا الحلم وربما يبدو صعباً حتى بعد الإعلان قبل أيام عن اطلاق القناة في 15 يونيو المقبل.

وفي ظني أن الأهلي سيواجه تحفظات، ان لم تكن معارضة، من الدولة ممثلة في وزارة الإعلام التي من ثوابتها عدم المساس بحقها في بث المباريات عبر القناة الفضائية الحكومية، والأهلي يعلم ان اتفاقية اتحاد الكرة لم تمرر، إلا بعد الاستجابة لشروط الدولة وحصولها على كامل الحقوق الأرضية والفضائية للمباريات بالمجان، وكان ذلك بوابة مرور الاتفاق،

والأهلي يعلم ان موقف الدولة كان وراء انخفاض اسعار حقوق البث الفضائي التي اشترتها ثلاث قنوات هي دريم، أوربت، راديو وتلفزيون العرب إلى ثلاثة ملايين جنيه لكل قناة والسؤال الآن: هل حصل الأهلي على ضوء أخضر من الدولة للحصول على حقوق البث الفضائي حصرياً، وفقاً لما أعلن في المؤتمر الصحافي منسوباً إلى حسن حمدي رئيس النادي؟

بداية نؤكد ان اطلاق القناة خطوة تسجل للأهلي صاحب المبادرات النوعية في ميادين التسويق والاستثمار الرياضي، والقناة ستكون رصداً لأنشطة الأهلي المتنوعة وتسويق اسمه الكبير وتذيع كافة مباريات الفرق الرياضية في مختلف الألعاب وتنطق بلسانه ازاء مختلف القضايا.

ويبقى الأساس الذي تقوم عليه القناة مبهماً وغامضاً وهو البث الفضائي الحصري، فإذا كان الأهلي قد حصل على موافقة حكومية فإنه يحقق بذلك نجاحاً باهراً، أما إذا لم يحصل على الموافقة فإن علامات الاستفهام سوف تزداد وتفرض نفسها، وربما الإعلان عن القناة من قبيل فرض الأمر الواقع ولا أعتقد ان رجال الأهلي يملكون القدرة على مواجهة الأمر الواقع.

alaaesmail@gmail.com