المركز الأول .. حلم تحقق لأول مرة في تاريخ الإمارات، المركز الأول في كأس الخليج لقب جديد يدخل ذاكرة التاريخ.
مبروك لكل من شارك في صناعة تاريخ كرة الإمارات منذ السبعينات وحتى الانتصار الجميل، مبروك شعب الإمارات وقادتها، وكم كانوا بحاجة الى مثل هذا ا؟نجاز، واعترف اني سعيد الحظ لتواجدي على ارض الإمارات في هذه البطولة لأشاهد بعيني كيف تحقق الحلم.
ولابد من الإشارة إلى مظهر جديد من مظاهر البطولة، وهو الجمهور الإماراتي «الجديد» الذي شارك في المساندة والمؤازرة منذ المباراة الأولى وكان عنصراً مساعداً لا يجوز إغفاله.
ويعيدني هذا الجمهور الى بطولة الأمم الإفريقية التي اقيمت في مصر قبل عام وشهدت ظهور نوعية جديدة من الجمهور المصري، يضم نوعيات لا تتابع كرة القدم وربما لا تعرف اسماء اللاعبين، لكنها تتفق تماماً على «حب مصر»، وفي خليجي 18 ظهر هذا الشكل الجديد، ورأينا نوعيات لم تألف الملاعب، شباب من الجنسين، تلوين الوجوه بألوان العلم الإماراتي وعدم اللجوء الى الأقنعة كما كان يحدث، بل التباهي والتفاخر بتشجيع المنتخب.
في المدرجات انتشر أبناء الإمارات طلبة الجامعات وشجعوا بعفوية دون الخروج عن النص، وبعيداً عن التشجيع التقليدي المكرر لروابط المشجعين، فكان المشهد مميزاً، ومن حق منتخب الإمارات أن يفخر بجمهوره الجديد، العاشق لتراب الوطن، الذي تكبد عناء السفر والانتظار، دون ان يطالب بمواصلات مجانية او وجبات غذائية، هذا هو الجمهور الحقيقي الذي يستحق الإشادة، اما ان يخرج البعض ليدعي ان وجوده اشعل المدرجات، فهذا قول باطل يتجاهل الإقبال التلقائي لجمهور جديد يشرّف دولة الإمارات ويستحق هذه الكلمة.
هوامش
* الإعلام عن مكافآت بالملايين وهدايا تبدأ بالسيارات قبل المباراة بأيام، كان مؤشراً على الثقة الكاملة بالفوز، ولكن كان يجب الانتظار لما بعدها.
* خليجي 18 استحوذت على الاهتمام في منطقة الخليج وهو ما يردّ على من يكررون نداءات بإيقافها، وفي ظني ان الألعاب الجماعية المصاحبة ليس هنا مكانها.
الحضور الجماهيري الهائل في مدرجات مدينة زايد الضخمة نقطة مضيئة تسجل لصالح الإمارات.