هل هو موعد جديد مع التاريخ؟ نعم، ولكنه ليس الأول، فالتاريخ لا يفتح أبوابه إلا لمن يستحق، وفي تصورنا أن منتخب الإمارات على موعد مع التاريخ اليوم.
لا نسبق الأحداث، ولا نبالغ، ولسنا في موضع يسمح بالإعلان عن فوز لم يتحقق بعد، ولكن تاريخ كرة الإمارات يتوقف اليوم، ربما ليسجل مشهداً فارقاً، وقد تعلمنا من التاريخ أن الفرصة عندما تلوح يجب أن تقاتل من أجل اقتناصها، وكم من فرص ومشاهد كان منتخب الإمارات أقرب ما يكون للدخول عبر بوابة التاريخ، ولا ننسى «خليجي 8» في البحرين 1986، و«خليجي 9» بالرياض 1988، و«خليجي 12» في أبوظبي، وأيضاً لا ننسى بطولة آسيا 1996 بأبوظبي.. كلها مشاهد وقف خلالها المنتخب على بوابة التاريخ ولم يدخل.
اليوم الموعد مع منتخب عمان الذي يحمل في جعبته أحلامه الخاصة وطموحات وليدة وأمنية بالتتويج، ولكن منتخب الإمارات في «خليجي 18» اجتاز طريقاً صعباً وهزم الكويت، ثم المنتخب السعودي، وكانت الأقدار رحيمة بالجماهير الحاشدة، والعلامات أراها من بعيد، والمؤشرات تبدو ضبابية، والمشاعر تتدفق بانتظار دقات تفتح أبواب التاريخ.
ولن يفوز «الأبيض» إلا إذا لعب وقاتل من أجل اقتناص الفرصة، ولن يفوز إلا إذا احترم الفريق العماني، ويتوجّب على اللاعبين أن يدركوا الفارق ما بين لقاء الافتتاح ومنازلة النهائي.
نحن نتحدث عن كرة قدم وخطط فنية ولياقة بدنية والتزام صارم من اللاعبين، فالأهداف لا تهبط من السماء، ولكن تصعد إلى السماء مصحوبة بالدعوات المخلصة.
نعم.. في كرة القدم كل شيء وارد، لكن التاريخ يبتسم هذه المرة ويفتح أبوابه لمنتخب الإمارات، فليتقدم ويتفضل بالدخول.
هامش
* يوسف السركال.. قلبي معك وأشفق عليك.. أمسك أعصابك.. رجاء لا تنفعل وكن هادئاً.. بارك الله فيك.