* الهدف «الصاعقة» حسم الجدل الذي كان في الملعب وانحازت الأقدار إلى منتخب الإمارات وأهدته الفوز على المنافس التقليدي المنتخب السعودي الذي كان المرشح الأول للقب ويعود بنا الزمن إلى لحظات اقتنص فيها المنتخب الأخضر الفرحة من عيون منتخب الإمارات ولكن التصويبة الصاعقة التي وجهها إسماعيل مطر «أمير القلوب» كانت حاسمة لإنهاء النزاع حول التأهل لنهائي 18.

* ونجح المنتخب الإماراتي في احتواء الضغط السعودي الذي بدأ مبكراً وبامتياز أبطل مفعول الثلاثي السعودي الشلهوب، القحطاني، مالك دون اللجوء للرقابة الفردية، بل بمحاصرتهم بأكثر من لاعب طوال المباراة، ويبدو أن ميتسو أدرك أن السيطرة على رأس الثعبان أهم كثيراً من ضرب جسده، ومن قراءة تصريحاته عقب المباراة نفهم ذلك.

* ومعدلات الاستحواذ السعودي على الكرة كانت عالية وبلغت في الشوط الأول 62% ومع ذلك لم نشعر بتهديد حقيقي على مرمى ماجد، بل انحصرت السيطرة في نصف الملعب خارج منطقة الجزاء الإماراتية، ويسجل لصالح ميتسو أن المباراة لم تشهد انفراداً من أي نوع للسعوديين على مرمى الإمارات،

وفي ظني أن الجميع أجادوا في بذل الجهد بإخلاص تام، ولكن هناك تقدير امتياز يجب أن يحصل عليه هلال سعيد وعبد الرحيم جمعة اللذان كانا الشاطئ الأول الذي يواجه الهجمات السعودية، قاتلا بروح المقاتلين واستماتا في تخفيف الضغط عن المدافعين الأبطال الأربعة.

* المباراة تحولت إلى جدال عقيم في النصف ساعة الأخيرة لعدم وجود مؤشرات اختراق من الجانبين، ولكني لاحظت علامات الإرهاق على عدد من اللاعبين السعوديين وتحديداً المهاجمين الثلاثة، وتفسيري أنهم لم يتوقعوا هذا الصمود ولم يتصوروا هذه الصلابة الدفاعية.

* واتجه تفكير «باكيتا» إلى ما بعد الوقت الأصلي وربما أخطأ في ذلك وهو ما تفسره الانتقادات التي وجهها إليه الأمير سلطان بن فهد شخصياً عقب الخروج المرير.

* المفاجأة في تقديري ارتفاع معدلات اللياقة البدنية لمعظم لاعبي الإمارات، وإدراكهم خطورة الانتقال إلى وقت إضافي وركلات جزاء، ولهذا انتقلوا إلى الفكر الهجومي المحدود العدد وفي غفلة من المرهقين السعوديين، اهتزت شبكة الحارس الممتاز خوجه بالهدف الصاعقة لإسماعيل مطر الذي حسم المنازلة كأروع ما يكون الحسم.

هوامش

* عشت في الإمارات عشرين عاماً متصلة لم أشهد خلالها ضخامة مواكب الفرح التي استمرت لأكثر من 8 ساعات عقب المباراة وأكاد أجزم أنها تفوقت على مواكب الاحتفال بالتأهل لمونديال 90 يوم 28 أكتوبر 1989.