* لم أصدق ما حدث من جدل - لا مبرر له - حول خسارة المنتخب العراقي وخروجه المفجع من خليجي 18، وهالني ما قاله اللاعب رزاق فرحان حول الأسلوب الدفاعي الذي طبقه المدرب صاحب التاريخ أكرم سلمان.
* لم يعجبني انتقاده العنيف لأفكار المدرب في تلك المباراة الفاصلة، والأكثر هولاً، كانت تصريحات مدير المنتخب العراقي عبدالخالق مسعود الذي انقض على أكرم سلمان بكلمات غاضبة يشوبها الانفعال وعدم الموضوعية بدعوى «اللعب بطريقة دفاعية»!
والمفارقة أنه ألقى باللوم على المدرب في عدم الإعداد الكافي للفريق قبل البطولة، رغم أن الجميع يعلم حجم المعوقات التي واجهت المنتخب العراقي قبل الوصول إلى أبوظبي. وتتصاعد ردود الأفعال إلى مستوى التهديد بالإقالة، وذلك عقب ساعات قلائل من نهاية المباراة.
* والحقيقة تتناقض مع موجات الغضب المنفلتة، ولا خلاف على أن ركلة الجزاء التي احتسبت لصالح الفريق السعودي ليست صحيحة، وتكرار اللقطة من عدة زوايا يكشف عدم عدالة القرار، كما أن اختيار حكم إماراتي لإدارة هذه المباراة لم يكن في صالح الحكم علي حمد الإماراتي وهو من أفضل حكام اللعبة في دولة الإمارات،
لكن حساسية المباراة من حيث ارتباط نتيجتها بمنتخب الإمارات، وضعت الحكم في موقف بالغ الحرج، وكنت أفضل أن تسند إليه مباراة البحرين وقطر، مادامت لجنة الحكام تسعى إلى منح الفرصة لهذا الحكم، قبل الدور قبل النهائي الذي يتم خلاله استبعاد الحكام المنتمين للفرق التي تأهلت إليه.
* الحقيقة الأخرى، أن المباراة لم تكن واضحة المعالم، وبدا واضحاً تقارب الحظوظ، رغم السيطرة النسبية للفريق السعودي، وضاعت فرص سهلة من الفريق العراقي كانت واحدة منها كفيلة بتعديل النتيجة. انها مباراة بين فريق توافرت له كل عوامل الاستقرار ورفاهية الإعداد المتنوع وتباين المباريات التجريبية، وفريق آخر لم يجد التحضير الجيد وانشغل بأحداث وطنه ومع ذلك كان قريباً من الصعود ثم خرج، ولا يجوز أن يتحمل المدرب كل هذه الأسباب والخطايا.. حرام عليكم!
* منتخب البحرين سعى إلى تحقيق الفوز على منافسه التقليدي منتخب قطر، ونجح في الدقيقة الأخيرة، ثم اكتشف أنه صعد إلى المربع الذهبي، هذا هو الكفاح، وهذه هي كرة القدم بحلوها ومرارتها.
* سمعت خالد حرية المشجع الأشهر يقول في إحدى المحطات الإذاعية الشعبية: «مبروك للإمارات عودة خالد حرية.. ومبروك الفوز على الكويت».. ولا تعليق!
* في ظني إن الأزمة الخاصة باحتكار إحدى المطبوعات للمراكز الإعلامية، تجربة يجب عدم تكرارها والاستفادة من دروسها، وأهم هذه الدروس: عدم المساس بحق الصحافة والصحف والصحافيين في التواصل مع الناس مهما كانت العروض والمغريات والبريق المادي.
* التسويق يصلح لكل شيء، إلا الصحافة. والمعنى واضح!