* اليوم فاصل في خليجي 18، والعيون تتجه إلى ملعبين في وقت واحد لمتابعة مباراتين حاسمتين تحددان شكل المجموعة الثانية، وهذا واحد من أهم أيام البطولة، وتعودنا أن يتسم اليوم الأخير في مرحلة المجموعات بالقلق والترقب، لهذا تقام المباريات في وقت واحد.
* ولا أتصور أن هناك اختلافاً في الأهمية ما بين مباراة السعودية والعراق التي تقام في استاد محمد بن زايد، وبين مباراة البحرين وقطر في استاد آل نهيان. وبالقطع فإن المباراة الثانية ستكون معلقة على نتيجة الأولى، خاصة في عدد الأهداف الذي سيحدد الموقف النهائي.
* الهواتف المحمولة سوف تساعد في الكشف عن نتيجة المباراة الأخرى، وفي تقديري أن مباراة العراق والسعودية بالغة الصعوبة لخطورة الموقف وحساسيته، وربما يؤثر ذلك على الأداء، فالتعادل يجنبهما المخاطر ويصعدان معاً، لكن لا ضمانات في كرة القدم والفوز وارد، لأي منهما، وإذا حدث فإن الحسابات في الملعب الآخر تنشط، وإذا افترضنا أن المباراة الأولى أسفرت عن فوز أحد الفريقين بفارق هدف، فإن من مصلحة البحرين أو قطر الفوز بفارق أكثر من هدف للصعود، أما إذا تحقق الفوز بهدف، فإن الحسبة تختلف، فإذا فاز البحرين بفارق هدف يصعد في حال خسارة العراق، ويخرج في حال خسارة السعوية.
* وإذا خسر قطر بفارق هدف، يخرج في حال خسارة السعودية، ويدخل في حسبة أخرى إذا خسر العراق خاصة أنهما تعادلا في المباراة التي جمعتهما معاً 1/1.
* الحسابات تزداد تعقيداً إذا انتهت مباراتا اليوم بالفوز بهدف واحد، ويقل التعقيد إذا كان الفوز في مباراة السعودية والعراق بفارق أكثر من هدف. ولا ننسى أن تساوي فريقين في النقاط يدفعنا إلى فارق الأهداف، ثم إلى الأعلى تسجيلاً ثم نتيجة المباراة التي جمعت ما بين الفريقين، وكل الاحتمالات واردة دون استثناء، ورغم تميز السعودية والعراق في الحظوظ، فإن خروج أحدهما وارد جداً، والحسابات تبقى مستمرة حتى الدقيقة الأخيرة من المباراتين.
* والتعادل وحده في المباراة الأولى باستاد الجزيرة يكفل للفريقين التأهل معاً، برصيد خمس نقاط لكل منهما، وهو الرقم الصعب بالنسبة لفريقي قطر والبحرين، وفي ظني أن طرح احتمالات الاتفاق على التعادل غير وارد على الإطلاق لعدم ضمان تحقيقه، وكل شيء متروك لما يحدث داخل الملعب، وأتوقع أن نشهد سباقاً مثيراً بين الفرق الأربعة التي قدمت بعض ما عندها حتى الآن.
* الأوضاع التي شهدتها الكرة العمانية قبل انطلاقة البطولة بأيام كانت تشير إلى أن هناك كبوة تنتظر الفريق، ولكن اللافت إلى ذلك الحضور الرائع لأعضاء مجلس الإدارة السابق الذين رحلوا ومع ذلك استمروا في مساندة المنتخب إيماناً منهم بأنهم شركاء سواء في الانتصارات أو غيرها. واللافت أيضاً الأزمة لم تنتقل إلى أروقة البطولة، وهذا يسجل لصالح المسؤولين عن الكرة العمانية، الذين اختلفوا ثم اتفقوا على الصمت مع انطلاق البطولة حرصاً على عدم التأثير السلبي على فريقهم.
* هذا هو الانضباط المعروف عن الأشقاء العمانيين، الجميع يشارك في المسؤولية دون تنافس أو صراع على المقاعد، وهو على العكس تماماً مما يحدث حول بعثة منتخب الكويت.