* الظهور المفاجئ للنجم الإماراتي زهير بخيت على شاشة قناة دبي الرياضية من أهم المفاجآت الفضائية في البطولة خاصة أنه ابتعد تماماً عن وسائل الإعلام منذ اعتزاله عام 2002، بل غاب عن الأنظار عدة سنوات.

* وزهير حالة منفصلة لا يجوز مقارنته بغيره، فقد كان موهوباً في تسجيل الهدف بفضل قدرات متنوعة حباه بها الله، وتحوّل إلى لاعب لا غنى عنه في صفوف المنتخب منذ خليجي 9 بالرياض عام 1988، ولعبت المصادفات لعبتها عندما أصيب فهد خميس قبيل البطولة بأيام ولاحت الفرصة لصاحبنا،

وعلى مدار السنوات التالية تحول زهير إلى لاعب مثير للجدل، لتعدد مشاغباته، ومزاجه المتقلّب وغضبه السريع رغم قلبه الصغير، وبسبب هذه الثورة الدائمة تلقى الكثير من الصدمات والضربات، كان يعود بعدها أخطر مما كان على مرمى المنافسين، والغريب بحق أن زهير اضطر للاعتزال، والجدال من حوله مازال قائماً، وكان مهرجان وداعه للجماهير مثيراً بوجود منتخب مصر.

* ويقترب زهير من شوبير نجم الكرة المصرية الذي أصبح من ألمع الإعلاميين ومحاوراً في أشهر البرامج الرياضية المصرية عبر قناة «دريم»، فالأخير عانى الكثير كلاعب شق طريقه بصبر ودأب حتى أصبح حارس المرمى الأول، وعقب اعتزاله، راودته أحلام الظهور التلفزيوني، وكانت بدايته شديدة التواضع مع برامج محدودة المشاهدة في قنوات مغمورة، لكنه حدد الهدف وأدرك أن نجاحاً أعظم ينتظره في الفضائيات، فتسلح بالثقافة والطموح وانتشر في المجتمع. بأعماله الخيرية والتصاقه بالناس واقترابه من البسطاء، وهم بالفعل رصيد نجاحه حالياً.

* وزهير يبدأ مع خليجي 18 خطواته الأولى في عالم الفضائيات ولم أتردد عندما هاتفني في القاهرة طالباً مني التعاون معه، وما لا يعلمه زهير أن أحمد شوبير شجعني على خوض هذا التحدي، وقال لي: «زهير مشروع تلفزيوني ناجح تأخر إطلاله»، وفي ظني أن زهير يعود هذه المرة بشكل مختلف عما كان عليه،

فقد صقلته تجارب الحياة واقترب من الله كثيراً، وازداد رصانة وحنكة في التعامل مع مستقبله، دون أن تفارقه الضحكة التي أراها على وجه كل طفل، ويملك زهير مقومات النجاح كمحاور تلفزيوني يضاف إلى قائمة من نجوم الكرة الذين جذبتهم استديوهات التصوير، ولكنه يقدم نفسه إلى المشاهدين بعقلية اللاعب الفاهم وطموح الإعلامي الناجح، وبدايته في تقديري كانت مفاجأة لي شخصياً، لحرصه على الوصول إلى القلوب والعقول ببساطة وعفوية دون افتعال.

* الفضائيات تتسع للجميع، وتحتاج إلى النجوم وإذا كان شوبير متألقاً في مصر، فإن زهير بدأ طريق التألق في الإمارات.

هوامش

* منتخب العراق نجم الجولة الأولى بمقاييس خاصة جداً، ولم يحقق الفوز على منتخب قطر فحسب، بل سجّل هدفاً ضد كل من يمزق أرضه الطاهرة.

*في هذه المباراة شعرت أن أفراد الفريق يقاومون الإرهاب ويقدمون البسمة للضعفاء البائسين في هذا البلد الحبيب، لم تكن كرة قدم بل منازلة ضد الزمن العابس الذي تلاعب بالعراق منذ عقود، وأهلاً بالفريق الشقيق.

* منتخب الإمارات اليوم لا يملك سوى خيار وحيد وجميع اللاعبين يدركونه منذ تعاهدوا ـ عقب الهزيمة الأخيرة ـ على الفوز بالنقاط الست الباقية.