لم يخفف من هول نتيجة لقاء الافتتاح سوى التعادل المثير الذي حققه المنتخب الكويتي مع الفريق اليمني الذي حضر الى ابوظبي معترفاً بقدراته وتواضع خبراته بشكل واضح، وإذا كانت هزيمة منتخب الإمارات صادمة لمشاعر جماهيره، فماذا نقول عن تعادل «الأزرق» بتاريخه الطويل مع الفريق اليمني «البسيط» جداً؟

كل الاحتمالات كانت واردة في مباراة عمان لتقارب الفريقين، ولكن تواجد بعض اللاعبين العمانيين ضمن الدوري القطري والكويتي اضاف الى رصيده بعض الخبرات، وكثير من الهالة الإعلامية التي سبقت وصوله وربما تأثر بها اعلام البطولة،

وفي تقديري ان ميتسو اتجه الى المجازفة بإشراك ثلاثة مهاجمين منذ البداية احدهم يتوجب عليه التأخر، فظهرت مساحات في الوسط مفتوحة للعمانيين الذين سددوا دون مشاركة او ضغط وتحركوا بشكل افضل، وعلى العكس لم يجازف ماتشالا ومال الى تقليص المساحات والضغط على لاعبي «الأبيض» دائماً فتحولت الكفة ومالت لصالح الفريق الضيف.

وفي ظني ان طرد اللاعب هلال، كما عرضه حكمنا الدولي السابق علي بوجسيم في برنامجه التلفزيوني الجديد، قرار صحيح بعد مشاهدة اللعبة من عدة زوايا، واللافت أن الأداء ارتبك الى حد بعيد عقب هذه الواقعة، وكنت اتصور ان المنتخب الإماراتي سوف يتحول للأفضل بعشرة لاعبين لكن ما حدث هدف عماني بعد دقائق قليلة، وانخفاض المعنويات بعده دون مبرر.

كل ما حدث في المباراة درس يجب الاستفادة منه، خاصة المدرب ميتسو الذي بدا لنا غير واثق من بدلائه، وتصورت انه سيبادر بإشراك سالم سعد في وقت مبكر، لكنه لم يحسم امره إلا قبل النهاية بعشر دقائق، فدخل اللاعب وهو في حالة من العصبية البالغة وهو أمر يتحمله المدرب.

والخسارة في حد ذاتها لا يجوز ان تنال من ثقة اللاعبين بأنفسهم بل في تقديري ان تعثر منتخب الكويت في مباراته مع اليمن يجب ان يكون درساً، فهي مباراة الهدف الصاعقة الذي أدهش الكويتيين فأضاعوا عشرة اهداف ولعبوا دون منافسة حقيقية، وتصوروا ان الفوز قادم ولكنهم بالكاد تعادلوا بركلة جزاء وربما ظلمهم الحكم في لعبة تجاوزت خط المرمى.

منتخب اليمن فاز بنقطة واعتقد ان الأفراح التي سادت البعثة عقب انتهاء المباراة ربما تعني، نقطة تحول لأداء الفريق اليمني، في مباراته القادمة، واتصور ان اسلوب محسن صالح الهجومي ربما تراه في مباراته مع منتخب الإمارات، ولهذا فإن ميتسو يجب ان يزن الأمور بدقة ولا يستهين بالفريق اليمني.

هوامش

* النقد لا يجوز ان يتحول الى طعنات، والنقاد عليهم ان يتخلوا عن قسوتهم في إصدار الأحكام القاطعة المتسرعة، وهذا ما تعاني منه الرياضة المصرية.

* حفل الافتتاح تجاوز التوقعات ونجح في تحويل الأنظار الى السماء لأول مرة في تاريخ حفلات افتتاح دورات الخليج.

* سؤال له مغزى: لماذا تعمد ميتسو عدم حضور مؤتمر صحافي رسمي قبل مباراة عمان؟