تعال نبتهل إلى الله بأن يهدئ غضب الطبيعة، قبل أن يجتاحنا الإعصار ونحن لا نملك إلا أن نسلِّم بالبراكين والزلازل، واصنع لنا قراراً تحيط به الأسوار العالية نتوارى خلفه لعله يدفع عنا العقاب.لقد لاح في العيد عقاب جارح فقد أعصابه فالتهب عقله وتراكم في قلبه الغضب؛ فحلق في الفضاء عبر الدخان والشرار باحثاَ عن حل لأُحجيته الغامضة.

علّمني فن الممكن قبل أن تراكم الأسئلة، وتُحجب مفاتيح الصلاح. خذ بيدي واضرب عن التقاعس الصامت، وأَتح لي الانصراف إلى شؤوني بهدوء ثم انصرف إلى حال سبيلك.

بُحَّ صوتي؛ لكن رأسي لايزال محمولاً على حرية الصباح ينتظر خطوتك، ومبادرتك فليست كل الخطى تؤدي إلى جهنم!

متى تكف عن الانكفاء وتستجيب لاحتياجاتنا وتستلهم رؤانا الناصعة؟

متى نلتقي في مجالس الأهل المتكاتفين والعائلة الطيبة؟ وأنت لا تقف على باب حسن الظن، بل تتجاوز التأويل!

متى تعيد النظر فتؤمنَ بي، وتزيلَ ضعفي وتنشر على حدودي مظاهر السكينة فتفتح لي حدود الدنيا كلها؟

تعرفُ أنكَ قلة حيلتي، وأنك انكساري؛ وأنا أفهمك.. فأنت بردي وسلامي، وأنت ملحمة خلاصي.. أنت سهمي وقوسي ورأسمالي، وأنت كل صفقاتي..؟

متى تستجيب لندائي، ومتى تأتي.. بل متى تهبطَ كمعجزة من السماء فتخرجني من المنحدر، وتنقذني قبل أن أسقط في الهاوية الجسيمة؟!

لماذا تتراجع، وتهيئ للشك مُناخا يترعرع فيه بلا شرط ولا قيد؟ وقد قطعت شوطاً

طويلاً في التأهيل كي تدافع عن خيارك؟ أنت تملكني، وتملك زمامي وأمري وشؤوني، وأنا لا أملك إلا صوتي ومحبرة عيوني، وكفي أرفعها إلى الله أشكو إليه ضعفي وحزني وهواني.

تعال.. ولو مؤقتا لنحيِّر الألباب لعلنا نعطِّل الأسباب؛ فنتنامى على محامل الجَد لنبلغ أهدافنا.

خذ بيدي.. أخرجني من الأحداث قبل أن نفقد معا سيقاننا ونتداعى جراء ضغط الدم! إنك مَخرجي المدهش الوحيد.. اجعلني في خاطرك، وأعرب عن قصدك قبل أن تقرأني خبراً من دون صدمة أو ألم!

falhudaidi@albayan.ae