* يوم 9 نوفمبر المقبل يرفع الستار عن شعار وتميمة دورة الألعاب العربية التي تُقام في مصر عام 2007، ولعلها تكون مناسبة للإعلان الرسمي عن بدء مرحلة جديدة من العمل الجاد لتهيئة الأجواء وتقديم صورة حضارية عن مصر في احتضانها لكبرى البطولات العربية. ولكن في الجو «غيوم» ملبدة من شأنها إثارة القلق وتتعلق بالعلاقة الفاترة بين المجلس القومي للرياضة من جانب واللجنة الأولمبية من جانب، والتي أدت إلى «زعل» رئيس اللجنة منير ثابت وابتعاده، رداً على تصريحات قاسية أدلى بها حسن صقر قبل أشهر عدة.
وازداد الاحتقان بين الجانبين عقب استبعاد ترشيح اللجنة الأولمبية لخالد زين الأمين العام لمنصب مدير الدورة رغم جهوده الكبيرة في إعداد الملف المصري للدورة، وجاءت اللطمة من المجلس القومي باختيار حسني غندر للمنصب وهو يملك خبرة طويلة في إدارة دورة رمزية سنوية تسمى دورة الشركات يشارك فيها الآلاف من الرياضيين.
* الأجواء الملبدة يجب تنقيتها بأسرع ما يمكن وبنوايا حسنة خالصة، ولعلي أقول إن المجلس القومي الذي بادر إلى العداء، عليه أن يعيد الصفاء، مع احترامنا لاختيار الدكتور إسماعيل حامد العضو السابق للجنة الأولمبياد لمنصب السكرتير التنفيذي للدورة العربية، وهو الاختيار الذي ساهم في زيادة الفجوة.
* الرئيس مبارك وبشكل شخصي يبدي اهتماماً بهذا الحدث وطلب نشر الفعاليات في أكثر من محافظة وأوصى بتوفير إمكانات الدولة، ولا يجوز في وسط هذا الاستنفار أن يستمر الخصام، وفي ظني أن اللجنة الأولمبية مسؤولة أيضاً لعدم تفاعلها وانكفائها على الذات، ربما بسبب التغييرات المستمرة لوزراء الشباب خلال الأعوام القليلة الماضية، وربما أيضاً لطبيعة رئيسها الهادئ دوماً والصامت دائماً.
* الدورة العربية حدث مهم يقدم مصر إلى الأشقاء العرب، من أوسع الأبواب، وبعد أيام ينطلق وفد مصري رفيع المستوى في جولة عربية لتقديم الدعوات الرسمية وللأسف حتى الآن لم نسمع عن تمثيل اللجنة الأولمبية ضمن الوفد. الحكمة مطلوبة من حسن صقر والتواضع مطلوب من منير ثابت، فالعيون عليهما والحساب لن يرحم.