* ما زلنا نعيش أسرى لمفاهيم التعصب في الانتماء إلى الأندية إلى حد التطرف، ورغم الأيام المباركة لشهر رمضان التي تفرض على الجميع الصدق مع النفس، إلا أن هستيريا الدفاع عن سلوك مانويل جوزيه يصعب قبوله.

* ولا أصدق ما يدور من تبريرات لما حدث ومحاولات لتجميل السلوك الذي أذيع على الهواء وتكرر مرات عدة وكأن الواقعة مقبولة في أوروبا، وهي ليست كذلك، بل تُعتبر من السقطات، وإذا فعلها لاعب في إحدى المباريات لكان عقابه الإنذار أو الطرد. وللأسف التعصب يعمي المتعصبين ويتناسون السلوك المعيب، ويحولونها إلى معركة كلامية دفاعاً عن الأهلي مع أن الأهلي براء من هذه الغلطة.

* وأكاد أجزم أن جوزيه عندما ارتكب هذه السقطة في ذروة انفعاله بالهدف، لم يشعر بنفسه، لكن لا يجوز على الإطلاق الدفاع والتبرير وكأنها حملة مقصودة لتدمير الأهلي، وما هكذا الرياضة. وكنت أتمنى أن يصدر من أحد المسؤولين تصريحاً يعالج به الموقف ويعبّر عن تعارض هذا التصرف المشين مع قيم ومبادئ المصريين بوجه عام لكن ساد الصمت واكتفى حسام البدري بإشارة إلى أن جوزيه لم يقصد!

* وما يحدث داخل الأهلي محيّر بحق، فأعضاء مجلس الإدارة ليست لهم مهام ولا يملكون حق التعبير عن وجهات نظرهم حتى لو كانت في إطار سياسة النادي، وكأن الأهلي منعزل عما يدور من حوله، وأسأل نفسي: لو أن مدرباً آخر من نادٍ آخر قام بهذا السلوك، ما الذي كانت ستفعله صحافتنا الرياضية بارك الله فيها؟

* هذه الحكاية حدثت بالفعل الأسبوع الماضي وأذكرها بأسماء أصحابها وتتعلق بمباراة المنتخب الأولمبي مع جامبيا، فقد أرسل اتحاد الكرة إلى الفيفا إخطاراً رسمياً بإقامتها في بورسعيد بناء على رأي فينجادا وصلاح حسني.

* ولكن مجدي عبدالغني المشرف على الفريق غضب ثم اعترض ثم ثار مطالباً بإقامتها في القاهرة، وتم إرسال برقية ثانية إلى الفيفا بإلغاء ما جاء في البرقية الأولى واعتماد المباراة في القاهرة، وهنا انفجر فينجادا وصلاح حسني ورفضا هذا التدخل وهددا وصرّحا فتدخل سمير زاهر وتوصل إلى حل وسط باللعب في الاسكندرية،

وخرجت رسالة ثالثة إلى الفيفا بإلغاء ما جاء في البرقيتين السابقتين ووسط هذه الأجواء طرحت تذاكر المباراة وتضمنت أن موعدها العاشرة مساء لأن السيد المشرف «طق في رأسه» إقامة المباراة في هذا الموعد المتأخر جداً.

* وهنا تدخل اتحاد الكرة لإيقاف هذه الفوضى وأرسل للمرة الرابعة إلى الفيفا معتذراً وان الموعد الرسمي للمباراة الساعة التاسعة وليس العاشرة!

* ولا تعليق على هذه الواقعة.. سوى رمضان كريم.