هل يسجل الزمالك تراجعا جديدا بعد انتعاش لم يدم اكثر من أيام قلائل؟ الهزيمة الثانية خلال أربع جولات مؤشر واضح على ان المريض مازال يعاني من الامراض التي لازمته ثلاثة أعوام وأصابته بالحمى وعدم الثقة حتى وصل الى هذه الحالة المتردية. هل يمكن ان يحل المال المشاكل المزمنة؟ وهل يمكن ان تسفر تدخلات الحكومة بتعيين مجالس عن استقرار وعمل وعطاء؟

في ظني ان نادي الزمالك بحاجة إلى وقت طويل ليسترد ثباته واستقراره والمسألة معقدة وليست مجرد توفير أموال من ممدوح عباس أو غيره من محبي النادي أو التعاقد مع عمرو زكي وبن ذكري وعطوة واسامة وآخرين لكنها أعمق من ذلك، فقد غرست الخلافات من جانب مرتضى منصور وحده وعدد آخر من المتصارعين على السلطة بذور الكراهية داخل نادي الزمالك

وببساطة فان الزائر يلمح بسهولة ودون عناء ملامح التربص والترصد على وجوه الاعضاء العاديين الذين شكلوا تكتلات وأحزابا مع هذا أو ذاك، ولم تعد لغة الخلاف هي السائدة بل وصلت إلى مرحلة المشادات والكمائن والضرب والاهانة ثم تأتي الدعوى القضائية التي رفعتها «ست ستات» ضد عدد من القيادات بدأت من رئيس الوزراء نزولا إلى رئيس اتحاد السلة بما فيها من لغة بذيئة، دلالة على الاوضاع التي يعيشها الزمالك.

الحكاية ليست هزيمة فريق الكرة بل حالة الكراهية التي تخيم على هذا النادي ورغم التفاؤل الذي يتمسك به البعض الا ان شبح الانهيار يلوح في الأفق كلما حل موعد احدى القضايا في المحاكم، وفي تقديري إن ممدوح عباس يجلس على مقعد من الأشواك وينتابه القلق تحسبا لمفاجأة من مرتضى منصور الذي يدير دولة من المناصرين وهدفه العودة إلى الرئاسة التي انتزعت منه بقرار مثير للجدل ولست شخصيا متعاطفا مع مرتضى ولكني أشفق على الزمالك المريض العليل الذي لم يشف حتى الان وعلى الجميع ان يساندونه

alaaesmail@gmail.com