اللجوء إلى القرارات الاستثنائية أصبح ظاهرة تلازم الرياضة المصرية، الأمر الذي أدى إلى تشويه سمعتها أمام العالم، وهذه قضية بالغة الأهمية ولا يجوز تجاهلها. فمنذ القرار المشؤوم الذي صدر عن الدكتور علي الدين هلال عام 2004 بحل اتحاد كرة القدم وتشكيل مجلس معين تتوالى القرارات الاستثنائية والتدخلات الحكومية لفرض حلول قسرية بهدف السيطرة على المخالفات وإعادة الاستقرار، وأيضاً هذا هو المهم لامتصاص ردود أفعال الرأي العام.

ولا يجوز أن ننسى الفوضى العارمة التي عاشتها كرة القدم في مصر خلال عامي 2004 و2005 لتعدد التدخلات من هذا النوع، وتوج ذلك بتدخل مزعج من الاتحاد الدولي أدى إلى حد فرض الأحكام العرفية لحماية الديمقراطية وإيفاد مندوب لمراقبة الانتخابات.

ومع تقديرنا لدور الدولة في حفظ الاستقرار داخل نادي الزمالك، إلا أن ما بُني على باطل، نخشى أن يكون باطلاً، أقول ذلك ليس دفاعاً عن مرتضى منصور الذي تحيط به علامات استفهام من كل نوع، ولكن في ظني أن القرار الذي صدر قبل أيام بتمكين مرتضى من الرئاسة ثم إقالته مباشرة يبدو غير محدد الأسباب، ولم يكشف عن مبررات مقنعة بل مجرد عبارات عامة تشير إلى انهيار نادي الزمالك والسعي للمحافظة على هذا الكيان، وكلنا يتفق على ذلك،

ولكن يتوجب استناد القرار إلى أسباب قانونية لا تحتمل الطعن، وأكاد أجزم ـ وأنا دارس للقانون ـ أن قرار الحل الذي أصدره الوزير السابق ممدوح البلتاجي كان مستنداً إلى مسببات أكثر وضوحاً ومع ذلك نجح مرتضى منصور في إسقاطه وصدر حكم قضائي ببطلانه.

كنت أتمنى أن يصدر قرار حسن صقر أكثر قوة ووضوحاً، لكنني لمست من بين ثناياه رائحة الانتقام الشخصي وهو اتهام يوجه أيضاً إلى مرتضى الذي ضاعف من حملاته وانتقاداته لحسن صقر إلى حد الإهانة، ولهذا صدر قرار يغلب عليه التسرع دون أسباب قانونية، وأكرر قانونية، تحول دون بطلانه.

نعم يعيش الزمالك ساعات سعيدة عقب زوال أنصار الفوضى والبطش وجاء فوزه على إنبي ليؤكد تعطش الزملكاوية إلى الاستقرار، لعله يلحق بقطار الأهلي الذي مضى بعيداً.ولكن أحذر من الثغرات التي تشوه قرار الحل، وأتوقع أن يعمل مرتضى على الاستفادة منها. وبعيداً عن هذا وذاك أتمنى أن يبقى الزمالك صامداً إزاء هذا القصف القانوني العابث.