لماذا فشلت المفاوضات مع نيلو فينجادا لتولي تدريب المنتخب الاولمبي المصري؟ اسمح لنفسي ان القي بالمسؤولية كاملة على سمير زاهر مهما حاول فرسانه الاوفياء تبرير الفشل وتجميل الاخفاق.

ولم يكن فينجادا الاختيار الافضل في ظني لكن الاسلوب الذي انتهجه سمير زاهر كان سببا في مشهد غير لائق برئيس الاتحاد المصري لكرة القدم فقد كان مفوضا من مجلس الادارة بالتفاوض وتعددت تصريحاته وتسريباته الصحافية حول التفاهم مع المدرب والاتفاق على شروط التعاقد حتى لم يبق سوى الجانب المالي ثم ابرام العقد والذي سيتم في باريس بناء على تصريحات زاهر.

والمفارقة ان زاهر بدأ في مناقشة اسماء المدربين المعاونين واعلن اختيار مجدي عبدالغني للاشراف على المنتخب الاولمبي وكان مبرره اجادة مجدي اللغة البرتغالية وعلاقته الحميمة مع المدرب وقبل السفر نشرت جميع الصحف تفاصيل الزيارة باعتبارها تحصيل حاصل وان التوقيع فقط الخطوة الاخيرة وبدا كأن المفاوضات مذاعة على الهواء بكل اسرارها ودقائقها.

وفجأة وبعد ايام فوجئنا بفشل المفاوضات والتفاصيل في تقديري مفجعة فقد اصطحب زاهر معه صديقين لهما صلة بالتعاقد ورفض فينجادا الانتقال الى باريس حسب المتفق وصمم على ان يتم اللقاء في لشبونة وهناك كانت المفاجأة ان المدرب تحدث في امور لم يتم الاتفاق عليها مسبقا بل وكانت غائبة تماما عن سمير زاهر

رغم اهميتها البالغة واقصد المدرب المساعد فقد تمسك فينجادا بمساعده البرتغالي وحدد له سبعة الاف يورو شهريا في الوقت الذي كان زاهر يحمل في جيبه قائمة باسماء عدة مدربين مصريين اي ان المفاوضات بدأت من الصفر والوسيط الذي قام بالتمهيد كان خائبا وفاشلا

وجاءت المفاجأة الثانية عندما اعلن فينجادا ان المعلومات لديه من الوسيط ذاته تقول ان التصفيات الاولمبية تبدأ في يناير 2007 بينما في الواقع موعدها سبتمبر 2006 وحدث التعارض الثاني في المفاوضات لتعذر حضور المدرب الى القاهرة.

والمضحك ان الامور المالية لم تأخد مساحة في التفاوض على عكس ما كان يتوقع زاهر وتم الاتفاق على 18 الف يورو لكن القضية في ظني لم تكن الحقوق المالية او شروط المدرب بل في اسلوب التفاوض الذي استرشد فيه زاهر بالاصدقاء مغيبا مجلس الادارة عما يحدث وثبت في النهاية ان زاهر نفسه كان اخر من يعلم بموقف فينجادا رغم التصريحات الوردية التي اطلقها قبل السفر وايحائه لنا انه سيعود الى القاهرة وفينجادا في حقيبة السفر!

ما هكذا يتم التفاوض والتفويض لا يعني الاستماع الى اراء الاصدقاء ولا يصح ان تتسرب تفاصيل ما حدث في لشبونة بهذه الدقة وتكشف عن تردي مستوى التفاوض ولايجوز ان يقع رئيس الاتحاد المصري في هذا المطب.