* في عز الفرحة ببطولة إفريقيا نمارس هوايتنا في إطلاق الرصاص في الهواء فنصيب الأبرياء ويتأثر بالشظايا المجتهدون، أنها عادة عربية خالصة من التراث القبلي الذي لا ننساه أبداً.
* ورغم انتهاء مظاهر الاحتفال بفوز منتخب مصر مازالت الأجواء ملبدة والنفوس تموج بالكثير من الضغائن ويحيرني بحق ما حدث خلال الأيام التي أعقبت البطولة وفي عز الفرحة باللقب الإفريقي الخامس، فوجئنا بتطاير الشائعات وتوجيه الاتهامات للتقليل من قدر الجهد الذي بذل بل والسخرية منه، دون وعي بخطورة هذا الجدال.
* وفي الحوارات الإعلامية حرص مدرب المنتخب على التنقيب في الصفحات القديمة والبحث في ملفات كان يجب أن يطور بها الانتصار، وبدا ان ثمة تعمداً لإعادة الكشف عن الجرح المؤلم، وأصبح ذلك هو الأساس، وتم تصوير الانتقادات على أنها تجريح وتشويه ولم يتهرب المدرب من الخوض في مثل هذه القضية الشائكة بل ساهم في أشعالها وإذكاء نيرانها.
* وفي المقابل استخدم المنتقدون سلاحاً منفراً لتشويه صورة المدرب لمجرد أنه ينتمي إلى ناد معين، وتحويله إلى مسخ يهتم بالشعوذة ويسعى وراء تعاويذ تحقق الفوز وكأنه رجل اتكالي لا يملك من أمره شيئاً!
* وتأخذنا الدهشة.. حتى في أيام الفرحة نرفض الفرحة ما هذا الذي يحدث في ساحتنا الرياضية لماذا لا نتوازن وإلى أين تأخذنا أخطاؤنا؟ الناس لا تفهم وأنا أود أن أفهم رغم قربي من الأحداث.
* التشويه الذي يسعى البعض لتجسيده لن ينجح في سرقة الفرحة، فالبطولة ملك للناس الذين عثروا أخيراً على ما يسعدهم بعيداً عن أحزان تحاصرنا منذ عقود، وفي ظني أن الانجاز المصري يستحق الاحتفاء والفرحة والتكريم وأيضاً يستوجب من المسؤولين التجرد من مشاعر الهوى إذا كنا نهدف إلى الوصول لمونديال 2010، وان نبدأ تقييم التجربة ونتوصل إلى سلبياتها قبل إيجابياتها ونطرح كل الأوراق على طاولة النقاش بحيث تشمل أوجه القصور التي أدت إلى خروج المنتخب من تصفيات كأس العالم تلك السقطة التي لا يجوز أن ننساها، وأن نلتزم الصدق في كل محاولات إصلاح المسار، فالأخطاء إذا كانت حدثت من الجهاز الفني أحياناً فإن أوضاع اللعبة محلياً تدعو إلى الرثاء ولعل الدوري الميت الذي استؤنف خير دليل على ما نقول.
* السؤال: هل بالإمكان الوصول إلى مونديال 2010؟ وفي تقديري ان الحصول على بطولة إفريقيا لا يجوز ان يكون ساتراً على أخطاء وسلبيات جسيمة إدارية وفنية وإذا صارحنا أنفسنا بنزاهة وتجرد ستكون تلك هي البداية الصحيحة.