ما الذي سمح لمرتضى منصور بالمشاركة في العمل الرياضي العام والصعود في درجات السلم الإداري. . حتى منصب رئاسة نادي الزمالك؟ وليسمح لي القراء الأعزاء بالحديث عن هذا الرجل لأنه نجح في ان يفرض نفسه قضية الساعة وكل ساعة منذ سيطر على مقادير النادي العملاق.
سقوط المرتضى في الانتخابات النيابية كان ــ وما زال ــ مدوياً وجاءت النتيجة مفزعة للفارق الكبير في الأصوات، وتوالت ردود الأفعال من كل صوب تهنىء بانتهاء حكاية من أغرب حكايات الرياضة المصرية، لكن وعلى عكس كل التوقعات وبالمخالفة لكل الأمنيات، ارتفع صوته مرة أخرى فيما يشبه الطوفان، مندداً بخصومه ومتوعداً لهم وطاعناً في الانتخابات وكأن السقوط لم يحدث.
وأظن ان نادي الزمالك يتجه إلى مرحلة شديدة الصعوبة والتعقيد بسبب استمرار »المرتضى الذي يبدأ يومه بالحرب وينتهي بالقتال حتى لم يعد له أصدقاء وخسر معهم المتعاطفين معه، ولم يتعلم سيادة المستشار من دروس الفتنة التي أشعلها بين جماهير الزمالك والأهلي، رغم انه اكتوى بنارها وكانت من بين أسباب ضياع الحصانة من يديه.
ولست شامتاً في هذا الرجل لكني أتساءل: من الذي سمح له بالتضخم إلى هذا الحد، ليصبح صورة سلبية تعكس نظاماً إدارياً مفضوحاً يسمح بممارسات أساءت إلى صورة الرياضة المصرية؟ والمفارقة ان الديمقراطية كانت طلقة الرحمة التي أصابته في الصميم، فقد تحولت الديمقراطية في ليلة وضحاها إلى سلاح ضده.
عندما انقلبت الموازين في انتخابات الزمالك وحققت مفاجأة أطاحت بالدكتور درويش ولم يجرؤ أحد على البحث عن تفسير، وهذا بالضبط ما حدث في ميت غمر، الأصوات اتجهت إلى الآخرين وتركت مرتضى في حيرة من أمره يعاني من اللاتوازن والانسكار.
ما يهمنا انعكاس هذا السقوط على أحوال نادي الزمالك وخوفنا عليه خاصة ان مرتضى مازال يمسك بين يديه بكافة مفاتيح النادي ويديره بمنتهى المركزية، والسؤال ما هو مصير النادي إذا أجريت الانتخابات بعد شهرين؟ وهل تغيرت موازين القوى بداخله عقب حصول المندوه الحسيني على العضوية النيابية؟
وهل تتركه الدولة يعبث بمقدرات هذه المؤسسة الرياضية الكبيرة؟ هل يستجمع وزير الشباب شجاعته ويصدر قرار الحل الذي ينتظره الجميع؟ وما هو الموقف في حال حدوث مواجهة مع أمين الصندوق المغضوب عليه والذي أصبح عضواً برلمانياً يتمتع بحصانة تمنع مرتضى من المساس به؟
الرجل ظاهرة أفرزها نظام مهترىء والنهاية بالقطع باتت قريبة لكن من المؤكد ان ممارسات مرتضى منصور لا تعبر عن الرياضة المصرية بتاريخها وحاضرها ومستقبلها.