لماذا الاهلي؟ كيف استعاد التوهج الذي غاب عنه سنوات عدة؟ وما هي اسرار التفوق؟ الاهلي حاليا يعيش فترة مزدهرة ويسيطر على مقاليد الكرة المصرية متفاديا العواصف والاجواء السلبية ويحافظ على استقراره ساعيا وراء هدف لا يحيد عنه ونجح وظفر باغلى لقب في تاريخ بطولة الاندية الافريقية. ومن حق الاهلي ان يسعد بالنجاح وان يحصد الثمار بعد ان انفرد بالتفوق وحلق منذ الموسم الماضي في سماء النجاح بعيدا عن اسراب الطيور الاخرى التي تعاني من ازمات لا تنتهي.

كنت اتمني ان يبادر نادي الزمالك بتقديم باقة ورد وتهنئة تزيل اثار الخلافات التي اساءت الى الجميع وفي ظني ان الاهلي نجح في تجاوز محنة استمرت سنوات تراجع خلالها امام منافسيه الزمالك والاسماعيلي وخسر في مشواره الافريقي والعربي ولم يهتز امام العاصفة وخاض التحدي بفضل ادارة واعية تدرك اهدافها وتملك المال الوفير.

وبهدوء اعاد الاهلي تكوين فريقه الكروي وانتقى من كل بستان زهرة مستعينا بالاحتراف الحر ولغة المال الذي يصعب مقاومته ولجأ الى الصفقات الواضحة واحيانا عن طريق ناد ثالث كما حدث مع بركات واشترى لاعبين هم افضل العناصر وبلغت ذروة نجاحه في غزو قلعة الدراويش واقتنص ثلاثة نجوم هم عماد النحاس وبركات والشاطر اصبحوا من اعمدة الاهلي الاساسية حاليا وبذكاء ودهاء دعم صفوفه بلاعبين كانوا خارج السياق امثال حسن مصطفى ومحمد ابوتريكة وكانت شطارة الانتقاء احد اسباب النجاح ورغم انجراف الاهلي في صفقات مغالى فيها مثل اكوتي وسماكة ومحمد عبدالله ونادر السيد الا انه حقق المطلوب وجمع صفوة من النجوم واخضعهم لنظام اداري صارم لا يعرف الاستثناءات.

وبنظرة ثاقبة استعاد المدرب جوزيه الذي لم يوفق خلال سنوات الجدب وفي ظني ان معادلة النجاح في الاهلي تعتمد على عاملين اولهما جمع افضل اللاعبين وهو الامر الذي ساهم دون قصد في تحطيم النادي الاسماعيلي وثانيهما الاداء الاداري الممتاز الذي لم يتدخل في شؤون اللعبة الا لتسهيل المهام وجلب الصفقات والنموذج الذي لا انساه حدث خلال انتخابات مجلس الادارة العام الماضي وحرص الادارة على عزل فريق الكرة عن تأثيرات الانتخابات رغم شراستها وكانت النتيجة ان الاهلي حصل على الدوري بفارق تجاوز 30 نقطة في حالة لم تتكرر كثيرا.

ولا يجوز ونحن نهنىء انفسنا بالانجاز الاهلاوي ان نغفل تزامن تفوق الاهلي مع تراجع مستوى اللعبة محليا والفشل الذي حل على المنافس التقليدي الزمالك في كل المستويات منذ انتخابات مجلس الادارة وما اسفرت عنه من تداعيات نزلت بردا وسلاما على الاهلي الذي اهتم بالتفوق تاركا الزمالك يصارع المشكلات والازمات حتى الان.

مرة اخرى وعاشرة الاهلي بطل افريقيا جدير باللقب وتجاوز سنوات الكبوة واثبت انه صاحب افضل اداء على مستوى القارة الافريقية ولم ينتظر الحظ او اخطاء الغير بل حقق الانتصارات بفضل نجومه متعب والنحاس والحضري ووائل وابوتريكة وشوقي وبركات وغيرهم.

الاهلي البطل بحق في افريقيا والتحدي الكبير ينتظره في اليابان.. انه الافضل في كل شيء.

غلطة البرازيل

اللعب مع الكبار لا يحقق الاهداف المرجوة للفارق الكبير في كل شيء المستوى والمفاهيم والروح والاعداد ولم تكن تجربة اللعب مع منتخب البرازيل قابلة للنجاح خاصة بعد تكرار شعار العبوا واستمتعوا والذي اضفى حالة من الاسترخاء تبعتها الهزيمة بثمانية اهداف.

غلطة البرازيل لم تكن تنظيمية فحسب بل فنية وهذا اخطر.