فوز الاهلي على الزمالك كان متوقعا والتفوق الفني داخل الملعب لم يكن مفاجأة وحتى في الدقائق التي استحوذ فيها الزمالك على الكرة كنت اشعر انه استحواذ المتردد الخائف.الاهلي يغرد وحيدا للموسم الثاني والزمالك يدفع ثمن اخطاء الصراع الدائر بين جدارنه منذ عامين وفي تقديري ان التفاوت الكبير بينهما يقتل روح المنافسة ويقلل من الحماس والطموح وهي ليست مشكلة الاهلي المتفوق.
المباراة كانت اشبه بطبيب يتعامل مع مريض نفسي غير قادر على التماسك وبالفعل فإن الزمالك لم يتخلص من اوجاع هزيمته امام الحرس ولم يعد بمقدوره مواجهة عيوبه الفنية الواضحة وكل ما اثير حول العهود والاجتماعات والوعود لم يكن كافيا ليحقق الفوز على الاهلي.
وهالني ما حدث من ادارة الاهلي قبل المباراة من ترددها في التعامل التربوي الصحيح مع الخطأ الفاحش الذي ارتكبه اللاعب عماد متعب فجرا مع احد ضباط الشرطة وادى الى احتجازه ثم الافراج عنه بكفالة مالية وتحديد يوم11 اكتوبر موعدا لمحاكمته.حادثة بهذه الخطورة تعامل معها الاهلي باستخفاف من اجل اشتراك متعب في المباراة ضاربا عرض الحائط بالمباديء التي عرفناها عن الاهلي دائما.
ولم يكن منطقيا ما حدث من نادي الزمالك حول الاحجام عن طرح التذاكر والتلاعب بمشاعر الجماهير مما ساهم في تصعيد المشاعر وانفلاتها ولم يكن هذا التصرف في صالح المباراة وفي ظني ان القيادات الرياضية يجب ان تتعامل مع هذه المباريات بتقدير خاص لاهميتها ولكن الزمالك تعامل مع التذاكر بقدر من الاستخفاف على امل تخفيف اقبال جماهير الاهلي ولكن النتائج في المدرجات كانت عكسية.
واحسب ان الوعي يجب ان يرتفع من جانب المسؤولين عن الاندية ولو سارت الامور على هذا الطريق فإن الاهلي بامكانه احتكار تذاكر لقاء الاياب ويكرر نفس المشكلة ولكن ما هكذا يتم مواجهة المواقف الصعبة فلولا سيطرة وحزم رجال الامن حول استاد الكلية الحربية لشهدنا كارثة نتيجة التدفق الجماهيري المجنون.ونؤكد ان القيادة مسؤولية وليست سلطة بلا وعي بغض النظر عن نتيجة المباراة والله ستر بالفعل.