يدفع نادي الزمالك ثمنا باهظا لاخطاء فادحة حدثت خلال الاشهر الماضية وضعته دائما على حافة الهاوية كل يوم ولعل هزيمته المهينة في مباراته الاخيرة صفر/5 امام فريق محلي دليل على تفاقم الاوضاع الى المستوى الذي تعجز اية جهة محايدة عن اصلاحه.
يحدث ذلك قبل ايام قلائل من لقاء قمة افريقية يجمع الزمالك المنهار مع الاهلي الذي يعيش افضل عصوره وجرت العادة ان تتوقف الانفاس في مصر خلال مواجهات الناديين لما يتمتعان به من شعبية جارفة ليس محليا فحسب بل يتجاوز في ذلك الحدود، ويصعب انكار المكانة المرموقة التي يتمتع بها نادي الزمالك تاريخيا كمؤسسة رياضية لها جذورها.
والحديث عن مشاكل الزمالك اصبح من الاركان الثابتة في الاعلام الرياضي منذ وطئت اقدام مرتضى منصور داخل نادي الزمالك في يوم من عام 1992 فهو لم يتوقف عن ابداء رأيه وتطور الى ما هو اخطر وادخل النادي في دوامات القضايا ثم دفع به الى ساحات المحاكم وبرع في توزيع الاتهامات ونجح في بث الخوف لدى الشرفاء الذين يحرصون على الابتعاد عن حافة الهاوية التي تخصص فيها «منصور»
وكان واضحا ان عينه تتجه الى منصب الرئاسة بقوة وعمل ومعه ادوات الاعلام على صناعة ازمة لا نظير لها مع الدكتور كمال درويش واستعان بشعار «ضد الفساد» ليدغدغ مشاعر الاعضاء والذين في يوم من عدم الوعي منحوه صك النجاح ليقفز على رئاسة هذا النادي العريق.
واظن ان الزمالك يدفع كل يوم ثمنا لديمقراطية عالية الصوت والرنين يمارسها داخل اسواره ولكن ممارسة يغلب عليها الفوضى والتجاوزات مع عصر مرتضي على العكس من اندية اخرى كالاهلي الذي يعيش ومازال عهد الصوت الواحد خلال رئاسة صالح سليم بقوة شخصيته وتأثيره الهائل على من حوله واستمر في عهد حسن حمدي بفضل سطوة النفوذ والمال والمصالح حتى ذابت المشاكل بداخله والتزم الجميع الصمت مادام الربان يقود ويسيطر دون معارضة.
وفي الزمالك سقط اعضاء النادي في خطأ تاريخي عندما خدعوا بشعارات رنانة خاوية وقادوا النادي الى حافة الهاوية، ومنذ تولي منصور الرئاسة فتح جبهات مع الجميع واشعل النيران فيمن حوله وشطب مجلس الادارة وضرب نائبه اسماعيل سليم وهتك الاعراض في خلافه مع الدكتور حسن مصطفى وتعددت معاركه واخضع الجهة الادارية لصوته العالي، ثم تحكم في مملكة كرة القدم وفقا لما يقرره عقله واستعان ببوكير المدرب الالماني
ثم اقاله بعد تعادل مع الاتحاد السكندري في بداية الدوري وجاء بفاروق جعفر لكنه اهانه في خلاف مع لاعب مشاغب ولم يترك له ذرة من كرامة امام باقي اللاعبين وفي كل ساعة يزداد ارتفاع صوت المشاكل في نادي الزمالك واقترابه من حافة الهاوية وفي تقديري ان المشهد في الزمالك وما يقابله من سلبية شديدة من الدولة
انما يعكس مشاهد اخرى في المجتمع تحتاج الى تدخل حاسم وفاعل لايقاف تدهورها ويصعب على النفس ان يهوى ناد عملاق كالزمالك الى القاع فسقوطه لا يسعد حتى منافسيه ولا اعتقد ان خروج الزمالك من المعادلة في صالح الرياضة المصرية بل هو خسارة يدفع ثمنها الجميع.